ولا يخفى الفرق بين العبارتين في الكتابين حول الكتاب ، وهذا دليل آخر
على الاضطراب .
وعلى كل حال ، فقد حقق هذه القضية غير واحد من المحققين ، وجزموا
بكون الكتاب للشريف الرضي محمد بن الحسين .
وقال الشيخ محمد عبده : ( ذلك الكتاب الجليل هو جملة ما اختاره
السيد الشريف الرضي - رحمه الله - من كلام سيدنا ومولانا أمير المؤمنين علي
ابن أبي طالب ، كرم الله وجهه ، جمع متفرقة وسماه هذا الاسم : نهج
البلاغة . . . ) ( 61 ) .
وقال الأستاذ محمد كرد علي ، في مقال نشرته مجلة المجمع العلمي
السوري : ( ونهج البلاغة الذي جمعه الشريف الرضي من كلامه . . . ) ( 62 ) .
وقال الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد : ( نهج البلاغة هو ما اختاره
الشريف الرضي . . . ) ( 63 ) .
وإن شئت الوقوف على حقيقة كتاب ( نهج البلاغة ) ومصادره ، وما قيل
فيه ، ونصوص العلماء والمحققين على أنه خطب وكتب وكلمات أمير المؤمنين
عليه السلام ، وأنه من تآليف الشريف الرضي ، فراجع كتاب ( مصادر نهج
البلاغة وأسانيده ) .
قال السيد :
وقوله عليه السلام : ( نحن شجرة النبوة ، ومحط الرسالة ، ومختلف
الملائكة ، ومعدن العلم ، وينابيع الحكم . . . ) .
هامش
( 61 ) شرح نهج البلاغة - المقدمة .
( 62 ) تراثنا ، العدد 34 ، ص 100 - 101 ، محرم ، ربيع الأول 1414 ه .
( 63 ) شرح نهج البلاغة - المقدمة .