د - عبارات يستشم منها ريح ادعاء صاحبها علم الغيب .
أقول :
لكن الشبهات أكثر من هذه الأربعة . . . ولعل المعترض ملتفت إلى
سقوط البقية فلم يتعرض لها ، لكنها مذكورة في كلمات غيره .
وقد أوردها كلها مؤلف كتاب ( مصادر نهج البلاغة وأسانيده ) تحت
عنوان : ( شبهات حول النهج ) وأجاب عنها بالتفصيل ، فراجعه .
6 - وأما أن ( نهج البلاغة ) هو للسيد الشريف الرضي ، فهذا هو الثابت
الواقع ، بالأدلة المتينة والشواهد القويمة ، وباعتراف السابقين واللاحقين من
العلماء من مختلف فرق المسلمين .
وأول من شكك في المقام هو : قاضي القضاة ابن خلكان ، صاحب
( وفيات الأعيان ) وتبعه بعض المتأخرين عنه ، كالذهبي والصفدي وأمثالهما .
قيل :
( وأما المتهم - عند المحدثين - بوضع النهج فهو أخوه علي .
قال في الميزان : علي بن الحسين العلوي الشريف المرتضى المتكلم
الرافضي المعتزلي ، صاحب التصانيف ، حدث عن سهل الديباجي والمرزباني
وغيرهما . وولي نقابة العلوية . ومات سنة 436 عن 81 سنة ، وهو المتهم بوضع
نهج البلاغة ، وله مشاركة قوية في العلوم . ومن طالع كتابه نهج البلاغة جزم بأنه
مكذوب على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ، ففيه السب الصراح والحط
على السيدين : أبي وعمر ، رضي الله عنهما . وفيه من التناقض والأشياء
الركيكة والعبارات التي من له معرفة بنفس القرشيين الصحابة ، وبنفس غيرهم
ممن بعدهم من المتأخرين ، جزم بأن الكتاب أكثره باطل . رياض الجنة لمقبل
الوادعي 162 - 163 ) .
مجلة تراثنا — صفحة 142
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٤٢