أقول :
أما مقبل الوادعي فلا أعرفه ، وما أدري لماذا نقل عبارة الميزان بواسطته .
و ( الميزان ) هو : ( ميزان الاعتدال في نقد الرجال ) للحافظ الذهبي ،
والعبارة موجودة فيه ج 3 / 124 .
لكن في ( العبر ) للحافظ الذهبي ، أثنى على الشريف المرتضى ، ولم
يتعرض لكتاب نهج البلاغة ، فقال فيمن توفي سنة 436 ه : ( والشريف
المرتضى نقيب الطالبيين وشيخ الشيعة ورئيسهم بالعراق ، أبو طالب : علي بن
الحسين بن موسى الحسيني الموسوي ، وله 81 سنة ، وكان إماما في التشيع
والكلام والشعر والبلاغة ، كثير التصانيف متبحرا في فنون العلم . أخذ عن
الشيخ المفيد ، وروى الحديث عن سهل الديباجي الكذاب ، وولي النقابة بعده
ابن أخيه عدنان ابن الشريف الرضي ) ( 59 ) .
وفي ( سير أعلام النبلاء ) للحافظ الذهبي أيضا ، ترجم له فقال : ( هو
جامع كتاب نهج البلاغة ) ثم قال : ( وقيل : بل جمع أخيه الشريف الرضي )
فعلق عليه الناشرون له : ( وهذا هو المشهور ) ( 60 ) .
وهذه الاضطرابات في التشكيكات تكشف عن أن الغاية منها ليس إلا
تضعيف الكتاب بكل وسيلة ، وليس إلا لأنهم منزعجون من الخطبة
الشقشقية . . . ولذا تراه يقول في ( الميزان ) موضحا علة الجزم بكون الكتاب
مكذوبا : ( ففيه السب الصراح . . . ) ويقول في ( سير أعلام النبلاء ) : ( المنسوبة
ألفاظه إلى الإمام علي رضي الله عنه ، ولا أسانيد لذلك ، وبعضها باطل ، وفيه
حق ، ولكن فيه موضوعات حاشا الإمام من النطق بها ) .
هامش
( 59 ) العبر في خبر من غبر 2 / 272 .
( 60 ) سير أعلام النبلاء 17 / 589 .