وأبو بكر وعمر . . . وخرجت أنا وأبو بكر وعمر . . . فإن كنت لأرجو أو أظن أن
يجعلك الله معهما .
البخاري 4 / 197 ، ومسلم 2 / 1858 ) .
أقول :
ولعل وجود هذه الخطبة في ( نهج البلاغة ) هو السبب في قول بعضهم
بأن أكثره من كلام الإمام عليه السلام ، فهم من جهة لا يتمكنون من إنكار أصل
الكتاب ، ومن جهة أخرى لا يتمكنون من تصديق الخطبة الشقشقية ، لأنها - في
الحقيقة - تهدم أساس المذهب الذي هم عليه :
يقول الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد : ( وليس من شك عند أحد
من أدباء هذا العصر ، ولا عند أحد ممن تقدمهم ، في أن أكثر ما تضمنه نهج
البلاغة من كلام أمير المؤمنين عليه السلام . نعم ليس من شك عند أحد في
ذلك . . . ) ( 55 ) .
لكن الدليل على كونها من كلامه هو التعرض لها أو ذكرها في كلمات
العلماء السابقين على الشريف الرضي والمتأخرين عنه ، من إمامية ومعتزلة
وسنة ، وإن شئت التفصيل فراجع ( 56 ) .
وأما أنها تتناقض وما رواه القوم عن الإمام عليه السلام في الثناء على
الشيخين وغيرهما ، فالجواب عن ذلك :
أولا : إن الخطبة مروية عند الشيعة وغيرهم ، فهي متفق عليها ، وما رووه
عن أمير المؤمنين عليه السلام من الثناء عليهم متفردون بروايته ، ولا تعارض بين
المتفرد به والمتفق عليه .
هامش
( 55 ) لاحظ مقدمة شرحه عليه ( نهج البلاغة ) .
( 56 ) مصادر نهج البلاغة وأسانيده .