تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وأبو بكر وعمر . . . وخرجت أنا وأبو بكر وعمر . . . فإن كنت لأرجو أو أظن أن يجعلك الله معهما . البخاري 4 / 197 ، ومسلم 2 / 1858 ) . أقول : ولعل وجود هذه الخطبة في ( نهج البلاغة ) هو السبب في قول بعضهم بأن أكثره من كلام الإمام عليه السلام ، فهم من جهة لا يتمكنون من إنكار أصل الكتاب ، ومن جهة أخرى لا يتمكنون من تصديق الخطبة الشقشقية ، لأنها - في الحقيقة - تهدم أساس المذهب الذي هم عليه : يقول الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد : ( وليس من شك عند أحد من أدباء هذا العصر ، ولا عند أحد ممن تقدمهم ، في أن أكثر ما تضمنه نهج البلاغة من كلام أمير المؤمنين عليه السلام . نعم ليس من شك عند أحد في ذلك . . . ) ( 55 ) . لكن الدليل على كونها من كلامه هو التعرض لها أو ذكرها في كلمات العلماء السابقين على الشريف الرضي والمتأخرين عنه ، من إمامية ومعتزلة وسنة ، وإن شئت التفصيل فراجع ( 56 ) . وأما أنها تتناقض وما رواه القوم عن الإمام عليه السلام في الثناء على الشيخين وغيرهما ، فالجواب عن ذلك : أولا : إن الخطبة مروية عند الشيعة وغيرهم ، فهي متفق عليها ، وما رووه عن أمير المؤمنين عليه السلام من الثناء عليهم متفردون بروايته ، ولا تعارض بين المتفرد به والمتفق عليه .
هامش
( 55 ) لاحظ مقدمة شرحه عليه ( نهج البلاغة ) . ( 56 ) مصادر نهج البلاغة وأسانيده .