عليه السلام لا يشك مسلم في كونها حقا وحقيقة واقعة ، سواء كانت أسانيد
هذه الكلمات معتبرة أو لا ، وسواء كانت في ( نهج البلاغة ) أو غيره من الكتب ،
وسواء كان ( نهج البلاغة ) للشريف الرضي أو لأخيه أو غيرهما . . . وبالجملة
فإن متونها تشهد بصدقها !
فهل تشكون - أيها المسلمون - في أن أهل بيت النبوة ( لن يخرجوكم
من هدى ولن يعيدوكم في ردى ) ؟ ! وأنهم يصلحون لأن يكونوا قدوة لكم ( فإن
لبدوا فالبدوا ، وإن نهضوا فانهضوا ، ولا تسبقوهم فتضلوا ، ولا تتأخروا عنهم
فتهلكوا ) ؟ !
وهل يشك عاقل فاهم في جلالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن
( عترته خير العتر ، وأسرته خير الأسر ، وشجرته خير الشجر . . . ) ؟ ! فإن لم
يكونوا كذلك ، فأي عترة خير العتر ؟ وأي أسرة خير الأسر ؟ وأي شجرة خير
الشجر ؟ ! آل فلان ؟ ! أم فلان ؟ ! أم بنو أمية ؟ !
أليس أهل بيته ( شجرة النبوة ، ومحط الرسالة ، ومختلف
الملائكة . . . ) ؟ !
ومن ينكر قوله : ( ناظرنا ومحبنا ينتظر الرحمة ، وعدونا ومبغضنا ينتظر
السطوة ) إلا العدو والمبغض ؟ !
ومن المخالف في أن المخالفين لأهل البيت ( آثروا عاجلا وأخروا
آجلا . . . ) ؟ !
وتلخص : أن هذه حقائق ثابتة ، لا شك فيها كي تحتاج إلى سند أو
برهان . . .
2 - على أن السيد - رحمه الله - إنما استدل بما جاء في ( نهج البلاغة )
باعتبار أن هذا الكتاب من الكتب المتفق عليها ، لأن الكثيرين من العلماء
المحققين من غير الشيعة الإمامية تلقوه بالقبول ، وتناولوه بالشرح والتفسير
والتعليق .
مجلة تراثنا — صفحة 137
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٣٧