( 2 )
وقال قطب الدين الراوندي - المتوفى سنة 573 ه - في
أول شرحه على نهج البلاغة المسمى : منهاج البراعة ، ج 1
ص 4 :
وهو كلام عند أهل الفطنة والنظر ، دون كلام الله ورسوله ، وفوق كلام
البشر ، واضحة مناره ، مشرقة آثاره . . .
( 3 )
وقال قطب الدين الكيدري محمد بن الحسين
النيشابوري ، من أعلام القرن السادس ، في شرحه على نهج
البلاغة ، الذي سماه : حدائق الحقائق في فسر دقائق أفصح
الخلائق ، ج 1 ص 86 :
هذا الكتاب - الذي نحن بصدده وهو كتاب نهج البلاغة - نطفة من بحار
علومه الغزيرة ، ودرة من جواهر أصدافه الجمة الغفيرة ، وقطرة من قطرات غيثه
المدرار ، وكوكب من كواكب فلكه الدوار ، ولعمري إنه الكتاب الذي لا يدانيه
في كمال الفضل كتاب ، وطالب مثله في الكتب كالعنزي لا يرجى له إياب ،
وهو محجر عيون العلوم ، وفي خلال الكتب كالبدر بين النجوم ، ألفاظه علوية
علوية ، ومعانيه قدسية نبوية ، وهو عديم المثل والنظير ، وكما قلت فوقه
بكثير . . . وإذ قد كان هذا الكتاب الغاية في بلاغة البلغاء ، والنهاية في فصاحة
الفصحاء ، تعين الفرض علينا أن نصدر شرحه بجملة وجيزة من أقسام البلاغة
وأحكامها . . .
* * *
مجلة تراثنا — صفحة 90
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٩٠