( 4 )
وقال ابن أبي الحديد عند وصفه لشرحه على نهج
البلاغة ، في مقدمته ، ص 4 :
وبرهن على أن كثيرا من فصوله [ نهج البلاغة ] داخل في باب المعجزات
المحمدية ، لاشتمالها على الأخبار الغيبية ، وخروجها عن وسع الطبيعة
البشرية ، وبين من مقامات العارفين التي يرمز إليها في كلامه ما لا يعقله إلا
العالمون ، ولا يدركه إلا الروحانيون المقربون . . .
وقال عند كلامه على خصائص أمير المؤمنين عليه السلام
وخصائله وما امتاز به عمق سواه من الفضائل ، ص 71 :
وما أقول في رجل تعزى إليه كل فضيلة ، وتنتهي إليه كل فرقة ، وتتجاذبه
كل طائفة ، فهو رئيس الفضائل وينبوعها ، وأبو عذرها ، وسابق مضمارها ،
ومجلي حلبتها ، وكل من بزغ فيها بعده فمنه أخذ ، وله اقتفى ، وعلى مثاله
احتذى . . .
فتكلم على العلوم والفنون والفضائل إلى أن انتهى إلى
قوله في ص 42 :
وأما الفصاحة : فهو عليه السلام إمام الفصحاء ، وسيد البلغاء وفي كلامه
قيل : دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوقين .
ومنه تعلم الناس الخطابة والكتابة ، قال عبد الحميد بن يحيى : حفظت
سبعين خطبة من خطب الأصلع ، ففاضت ثم فاضت .
وقال ابن نباتة : حفظت من الخطابة كنزا لا يزيده الإنفاق إلا سعة وكثرة ،
مجلة تراثنا — صفحة 91
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٩١