القبيلان ، لا يمكن لطاعن أن يطعن عليه وأمثاله " ( 1 ) .
وأخيرا :
هذه قصة نشوء التشيع في حقيقتها الأصيلة ، وجذروها الأثيلة ، ومعطياتها الخيرة
ا لنبيلة .
وهؤلاء أهل البيت في وضوح حقهم على المسلمين .
وها نحن في اتباعنا لهم حيث أخذنا بالدليل الناصع والبرهان القاطع . . . فأمرنا
- بعد هذا - إلى الله تعالى فإنه حسبنا ونعم الوكيل ، ولنا مما رواه ثقة الإسلام الشيخ
الكليني في كتاب " الكافي " خير هاد في مسيرتنا ودليل " عن عدة من أصحابنا ، عن
أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا عبد الله
( الصادق عليه السلام ) يقول : اجعلوا أمركم إلى الله ولا تجعلوه للناس ، فإنه ما كان
لله فهو لله ، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله ، ولا تخاصموا الناس لدينكم ، فإن
المخاصمة ممرضة للقلب ، إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم : " إنك لا
تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء " وقال : " أفأنت تكره الناس حتى
يكونوا مؤمنين " ، ذروا الناس ، فإن الناس أخذوا عن الناس ، وإنكم أخذتم عن
رسول الله صلى الله عليه وآله .
إني سمعت أبي عليه السلام يقول : إن الله عز وجل إذا كتب على عبد أن
يدخل في هذا الأمر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره " .
والحمد لله على ولايتنا لمحمد وآل محمد وهدايتنا بهدى محمد وآل محمد
هامش
( 1 ) أنظر : إحقاق الحق 9 / 293 " هامش " .