ثم امتدت الإمامة منه إلى أبنائه الأحد عشر بوصية السابق على اللاحق .
3 - ولأنا رأينا أن مذهب أهل البيت هو التفرع الأصيل لمدرسة النبي محمد
صلى الله عليه وآله وسلم ، يأتي هذا أيضا في حق مذهب الإمامية ، لأنه التجسيد
الحقيقي لمذهب أهل البيت .
قال الشيخ محمد المنتصر الكتاني في كتابه ( معجم فقه السلف : عترة وصحابة
وتابعين ، نشر المركز العالمي للتعليم الإسلامي بجامعة أم القرى - مكة المكرمة ) ج 1
ص 5 :
" والظفر بفقه العترة ظفر بالعلم والهدى والأمان من الضلال ، وبكتاب الله
مقترنا بالهداية والأمان حتى دخول الجنة " .
وقال السيد محمد بن يوسف الحسني التونسي المالكي ، الشهير بالكافي ، في كتابه
( السيف اليماني المسلول ، ص 169 ، ط . مطبعة الترقي بدمشق ) :
" روى أبو بكر محمد بن مؤمن الشيرازي في كتابه المستخرج من التفسير
الاثني عشر في إتمام الحديث المتقدم ( يعني حديث السفينة ) بعده : فقال علي : يا رسول
الله من الفرقة الناجية ؟ فقال : ( المتمسكون بما أنت عليه وأصحابك ) .
وفي الأحاديث المذكورة آنفا ما يدل على أن المتبعين لأهل البيت ، والمقدمين
لهم ، والمقتدين بهم ، هم الفرقة الناجية .
وحث الرسول على الاقتداء بهم ، والتمسك بما هم عليه ، وإيجاب ذلك على
جميع الخلق بروايات الكل ، يعلمنا علما ضروريا أن أهل البيت هم الفرقة الناجية .
فكل من اقتدى بهم ، وسلك آثارهم فقد نجا ، ومن تخلف عنهم وزاغ عن
طريقهم فقد غوى .
ويدل على ذلك الحديث المشهور المتفق على نقله : ( مثل أهل بيتي مثل سفينة
نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ) ، وهو حديث نقله الفريقان ، وصححه
مجلة تراثنا — صفحة 25
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٥