ونفي الشركاء .
فالهدف من البحث الكلامي - في ضوء هذا - هو إثبات أن الإله الخالق لهذه
الأكوان وما فيها والمدبر لها والمتصرف فيها ، والذي يجب أن يخضع له تشريعيا تبعا
للخضوع له تكوينيا هو الله الواحد الأحد .
ولكن عندما جاء الشيخ ابن تيمية نوع التوحيد - فيما طرحه من طروحات
في العقيدة الإسلامية - إلى نوعين هما :
1 - التوحيد القولي :
وسماه : توحيد الاعتقاد ( أي الاعتقاد والإيمان بأن الإله واحد ) . وتوضح فكرة
هذا النوع من التوحيد - كما يرى - سورة التوحيد " قل هو الله أحد ) . وسماه أيضا :
توحيد الربوبية .
وهذا النوع عنده هو التوحيد الكلامي الذي تحدث عنه المتكلمون في
بحوثهم ، لأنه هو الذي ينطبق عليه معنى التوحيد .
2 - التوحيد العملي :
وسماه : توحيد العبادة ( أي أن يخضع الإنسان لمعبود واحد ، وهو الله تعالى ) .
وتوضح فكرة هذا النوع من التوحيد - كما يرى - سورة الكافرون " قل يا أيها
الكافرون " .
وسماه أيضا : توحيد الألوهية ، لأن الإله معناه - لغة : - المعبود .
وقسم العبادة إلى قسمين ، هما :
1 - العبادة العامة : وهي الالتزام بالدين في جميع تشريعاته من عبادات
- بمعناها الخاص - ومعاملات . . . إلى آخره .
2 - العبادة الخاصة : وهي التي قوامها نية التقرب بالعمل إلى الله تعالى .
وهي ما تسمى في علم الفقه بالعبادة .
مجلة تراثنا — صفحة 28
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٨