الأربعة والحسن ومعاوية وابن الزبير وعمر بن عبد العزيز في بني أمية ، وكذلك الظاهر
لما أوتيه من العدل ، وبقي الاثنان المنتظران ، أحدهما المهدي لأنه من أهل بيت محمد )
ولم يبين المنتظر الثاني ، ورحم الله من قال في السيوطي : إنه حاطب ليل " ( 1 ) .
وما يقال عن السيوطي يقال عن ابن روزبهان في رده على العلامة الحلي وهو
يحاول توجيه هذه الأحاديث ( 2 ) .
والحقيقة أن هذه الأحاديث لا تقبل توجيها إلا على مذهب الإمامية في أئمتهم ،
واعتبارها من دلائل النبوة في صدقها عن الأخبار بالمغيبات أولى من محاولة إثارة
الشكوك حولها كما صنعه بعض الباحثين متخطيا في ذلك جميع الاعتبارات العلمية ،
وبخاصة بعد أن ثبت صدقها بانطباقها على الأئمة الاثني عشر " ( 3 ) .
حديث باب حطة :
ونصه كما في رواية الصواعق المحرقة ص 150 : " إنما مثل أهل بيتي فيكم مثل
باب حطة في بني إسرائيل ، من دخله غفر له - وفي رواية : غفر له الذنوب - " .
ونخلص من كل ما تقدم إلى التالي :
1 - إن هذه الأدلة ، وهي بين متواتر ومستفيض ومصحح قرنته دلائل القطع
بصدوره عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعشرات أخرى أمثالها ، صريحة في شرعية
مذهب أهل البيت ومشروعية أتباعه .
بل هي صريحة في وجوب اتباعهم ولزوم الالتزام بهديهم .
2 - إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نص على إمامة علي عليه السلام في
حديث الغدير ، وفي هذه الأحاديث المتقدمة ، وفي عشرات أمثالها .
هامش
( 1 ) الأصول العامة للفقه المقارن : 180 نقلا عن : أضواء على السنة المحمدية 212 .
( 2 ) المصدر نفسه عن : دلائل الصدق 2 / 310 .
( 3 ) المصدر نفسه ، وانظر : خلاصة علم الكلام : 311 - 313 .