وذكر لتوحيد العبادة ثلاثة مجالات هي :
1 - إفراد الله تعالى بالحكم .
2 - إفراد الله تعالى بالولاية .
3 - إفراد الله تعالى بالنسك .
وبهذا ذهب ابن تيمية إلى أن التوحيد القولي الذي بحثه المتكلمون لا يتم به
الواجب ولا يكون به المسلم مسلما ، بل لا بد من التوحيد العملي مضافا إلى التوحيد
القولي .
قال : " إن التوحيد الذي قرره المتكلمون ليس هو كل التوحيد ، ولا يتم به
الواجب ، ولا يكون به المسلم مسلما ، بل لا بد مع التوحيد القولي العلمي ، المعرفي من
التوحيد الإرادي القصدي الطلبي العملي ، وهو توحيد العبادة ، فهما متلازمان لا يقبل
أحدهما بدون الآخر .
وإذا كان توحيد الخبر والاعتقاد - القولي - الذي تعبر عنه سورة : " قل هو
الله أحد " يتضمن ، توحيد الذات والصفات والأفعال ، وذلك يشمل الإيمان بالله
وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره . وبالجملة : ( تصديق خبر
الرسول جملة وعلى الغيب ) ، مع وصف الرب سبحانه وتعالى بالكمالات وتنزيهه عن
النقائص التي ألحقها به المشركون من الصاحبة والولد واتخاذ الملائكة إناثا ، وما جعلوا
بينه وبين الجنة من نسب إلى غير ذلك ، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .
فلا بد من معرفة أركان النوع الثاني من التوحيد : وهو التوحيد العملي ، توحيد
العبادة " ( 1 ) .
ويلاحظ على هذه الفكرة :
1 - أن السلفيين عبروا عن التوحيد القولي بالتوحيد الربوبي ، وقالوا : إنه
هامش
( 1 ) حد الإسلام وحقيقة الإيمان : 138 نقلا عن الرسالة التدمرية .