الوضع مشكلة ، هي أن صفحاتهم لم تفسح صدرها للأسماء العربية ، لكنها امتلأت
بالأسماء التي كانت تحتويها البيئات التي عاش فيها اليهود ، وشاءت حكمة الله أن
تضع أقلامهم صفات النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي تعتبر بحق علما عليه " .
وفي ص 90 : " ثم يقول الرائي عن القيادات التي ستخرج من هذه العاصة :
( يحرسها اثنا عشر ملاكا ، ويقوم سور المدينة على اثني عشر دعامة ، كتبت عليها أسماء
رسل الحمل الاثني عشر ) .
قلت : هذه القيادات جاء ذكرها في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا
يزال هذا الدين ، عزيزا ينصرون على من ناوأهم عليهم اثنا عشر خليفة كلهم من
قريش ) .
وفي حديث : ( اثنا عشر ، عدة نقباء بني إسرائيل ) كما قال سفر الرؤيا ، فإنه
ربط عدد نقباء المدينة الجديدة بعدد نقباء بني إسرائيل ، ومن هؤلاء سيكون المهدي
المنتظر كما ذكر ابن كثير في تفسير سورة النور ، وقال : ومنهم المهدي الذي اسمه
يطابق اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال : إن في الحديث دلالة على أنه لا بد
من وجود اثني عشر خليفة " .
مفاده :
يقو ل أستاذنا السيد محمد تقي الحكيم : " والذي يستفاد من هذه الروايات :
1 - أن عدد الأمراء أو الخلفاء لا يتجاوز الاثني عشر ، وكلهم من قريش .
2 - وأن هؤلاء الأمراء معينون بالنص ، كما هو مقتضى تشبيههم بنقباء بني
إسرائيل لقوله تعالى : " ولقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر
نقيبا " .
مجلة تراثنا — صفحة 22
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٢