ذلك ، يبتعدون عن سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا واحد من أدلة جهلهم ،
ومخالفتهم لنصوص القرآن والسنة .
وقد ألف علماء المسلمين من الفرق الإسلامية كافة ، شافعية ، وحنفية ، ومالكية ،
وحنبلية ، سنة وشيعة ، ردودا حاسمة على مزاعم الوهابية ومفترياتهم ، في كتب ورسائل ،
شعرا ونثرا ، بما تمت الحجة على كل الناس ( 1 ) .
وواحد من مظاهر جهلهم أنهم ، في نفس الوقت الذي يعارضون تمجيد أهل
بيت النبي وتقديسهم وتعظيمهم ، يحاولون التمجيد بحثالات التاريخ الإسلامي ممن
ملاوه بالجرائم وا لفضائح والآثام ، مثل : يزيد الخمور وحجاج الدماء ، والوليد الكفور
وسائر بني أمية وآل مروان وآل زياد ، الذين حاربوا عليا أمير المؤمنين ، وسفكوا دماء
المسلمين ، وقتلوا عمارا ، وقتلوا حجر بن عدي صحابي رسول الله ، وقتلوا الحسين سبط
رسول الله ، وسبوا زينب عقيلة بني هاشم ، وعليا السجاد زين العابدين ، وهدموا
الكعبة ، واستباحوا المدينة حرم رسول الله ، وقتلوا العلوي المجاهد زيد الإمام الشهيد
وصلبوه ، وتتبعوا أهل البيت قتلا وتشريدا حتى أوغلوا في سفك دماء آل محمد
وظلمهم .
وهذا التاريخ قد ملئت صحائفه واسود وجهه مما جناه أولئك على الأمة
الإسلامية .
فاقرأ عنه كتاب " مقاتل الطالبيين " لتقف على بعض الحقيقة ، فما لم يكتب منها
أكثر وأكثر .
كما شوه أولئك سمعة الإسلام وحرفوا تعاليمه وموازينه بما ارتكبه أشياخهم ،
وأمراؤهم ، وخلفاؤهم ، ونساؤهم ، بفجورهم ، ولهوهم وبذخهم ، فليقرأ المسلم عن ذلك
كتاب " الأغاني " ليقف على بعض المخازي والإجرام والتعدي على حقوق الله وحدوده
هامش
( 1 ) وقد أعددنا قائمة بمؤلفات المسلمين في الرد على الوهابية نشرت في مجلتنا هذه " تراثنا " العلد 17 ،
السنة 4 ، 1409 ه .