تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ذلك ، يبتعدون عن سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا واحد من أدلة جهلهم ، ومخالفتهم لنصوص القرآن والسنة . وقد ألف علماء المسلمين من الفرق الإسلامية كافة ، شافعية ، وحنفية ، ومالكية ، وحنبلية ، سنة وشيعة ، ردودا حاسمة على مزاعم الوهابية ومفترياتهم ، في كتب ورسائل ، شعرا ونثرا ، بما تمت الحجة على كل الناس ( 1 ) . وواحد من مظاهر جهلهم أنهم ، في نفس الوقت الذي يعارضون تمجيد أهل بيت النبي وتقديسهم وتعظيمهم ، يحاولون التمجيد بحثالات التاريخ الإسلامي ممن ملاوه بالجرائم وا لفضائح والآثام ، مثل : يزيد الخمور وحجاج الدماء ، والوليد الكفور وسائر بني أمية وآل مروان وآل زياد ، الذين حاربوا عليا أمير المؤمنين ، وسفكوا دماء المسلمين ، وقتلوا عمارا ، وقتلوا حجر بن عدي صحابي رسول الله ، وقتلوا الحسين سبط رسول الله ، وسبوا زينب عقيلة بني هاشم ، وعليا السجاد زين العابدين ، وهدموا الكعبة ، واستباحوا المدينة حرم رسول الله ، وقتلوا العلوي المجاهد زيد الإمام الشهيد وصلبوه ، وتتبعوا أهل البيت قتلا وتشريدا حتى أوغلوا في سفك دماء آل محمد وظلمهم . وهذا التاريخ قد ملئت صحائفه واسود وجهه مما جناه أولئك على الأمة الإسلامية . فاقرأ عنه كتاب " مقاتل الطالبيين " لتقف على بعض الحقيقة ، فما لم يكتب منها أكثر وأكثر . كما شوه أولئك سمعة الإسلام وحرفوا تعاليمه وموازينه بما ارتكبه أشياخهم ، وأمراؤهم ، وخلفاؤهم ، ونساؤهم ، بفجورهم ، ولهوهم وبذخهم ، فليقرأ المسلم عن ذلك كتاب " الأغاني " ليقف على بعض المخازي والإجرام والتعدي على حقوق الله وحدوده
هامش
( 1 ) وقد أعددنا قائمة بمؤلفات المسلمين في الرد على الوهابية نشرت في مجلتنا هذه " تراثنا " العلد 17 ، السنة 4 ، 1409 ه‍ .