والعدوان ، تلبية لأوامر الدول المسيحية واليهودية .
فتلك الحرب الاستنزافية المدمرة التي مولوها ، وأججوا نيرانها ، ضد دولة
الإسلام في إيران .
وهذه حرب الخليج التي خربوا فيها بيوتهم بأيديهم وأموالهم .
وهذا الدمار الواسع والقتل الذريع والإبادة الشاملة بأبناء العراق .
واليوم يقفون وراء فتاوى مزيفة بغرض التفرقة بين الأمة ، وإغراء طائفة منهم
بطائفة أخرى !
ألا يفتح " أعضاء مجلس الافتاء الأعلى السعودي " عيونهم على كل هذه
الجرائم التي يرتكبها ملوكهم وأمراؤهم وسلاطينهم وخلفاؤهم ، ليمنعوه أو يحرموه أو
يستنكروه أو يقبحوه .
إن كانت لهم كلمة مسموعة ؟ !
وإلا ، فمن خولهم حق التكفير والتفسيق والتبديع ، للمسلمين ؟ !
إن بالامكان إصدار أكثر من منشور وفتوى ضد هؤلاء وفتاواهم الباطلة ، لكنا
ندعو المسلمين إلى ضبط النفس والتزود بالتقوى ، وحماية وحدة المسلمين ، والمحافظة
على جماعتهم ، والإعداد للمعركة الكبرى الفاصلة ضد الاستعمار والصهيونية .
فإن هؤلاء الذيول لا تبقى لهم قائمة بعد أولئك .
ولنتمثل بقولي الشاعر :
وما كل كلب نابح يستفزني * ولا كلما طن الذباب أوراع
هذا الكتاب وعملنا فيه :
وعلى أساس فن هذا المبدأ ، رأينا الإحجام عن الرد على تلك الفتاوى الهزيلة ،
وصممنا على تقديم هذه الرسالة : " الباقيات الصالحات " للتعريف بعقائد الشيعة
الإمامية ، بصورة موجزة ، مع الاحتواء على كل ما هو أساسي من الأدلة والبراهين في
ملتزمات هذه الطائفة الإسلامية في مجال التوحيد وما يتعلق بصفات الله جل وعز ،
مجلة تراثنا — صفحة 200
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٠٠