تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وأما قبورهم ، فأفضلها " الذباب فيه يعربد " . وقد انمحت آثارهم وما شيدوه من قصور وسجون ومظالم . نعم ، قد بقي من آثارهم هذه الفئة الباغية تتطاول على المسلمين بألسنة حداد ، وقلوب مليئة بالأحقاد ، وعقائد سخيفة أساسها الجبر والقدر وأفضل إبداعهم هو في تبديع المسلمين وتكفيرهم وتفسيقهم ! وأهم فضيلة لهم هو ممالاة أمراء الفجور وملوك الخمور وتأييد ظلمهم ، والتذلل للكفار الأجانب ، ومطاوعة أفكارهم في إصدار الفتاوى الباطلة بتكفير المؤمنين بالله وبالرسول . أما المسلمون ، فقد أصبحوا اليوم - والحمد لله - يعلمون أن وراء هذه النعرات الطائفية أيد أخرى . وخاصة في هذه الفترة الزمنية الحساسة التي تمر بالأمة ، حيث هي في أسوأ الظروف ، وعلى أضعف الحالات ، وفي أضنك الأيام ، وفي أكثر ما يتوقع من التشتت والتفكك والافتراق ، والهجمة الاستعمارية في أقسى حالاتها ، وعلى أرفع مستويات السلطة ، والرجل الأمريكية تدنس أرض المقدسات في الجزيرة ، أرض الحجاز ! والهيمنة الأمريكية تخيم على كل العواصم العربية ، والعتو والتمرد الصهيوني في أوج درجاته . إن صدور فتاوى تكفير المسلمين له مدلول آخر ، أكبر من مجرد مسألة شرعية فرعية ! ؟ ونحن واثقون بالأمة الإسلامية الرشيدة ، ووعيها المتكامل في هذا العصر ، أنها لا تغتر بأراجيف هذه الزمرة الوهابية ، المدعومة بالسلطة الحاكمة ، والدولار الأمريكي ، والمتخلية عن كل معاني الحياء والتقوى والشعور . فلو كانوا يتمتعون بأدنى شئ من ذلك لما سكتوا عن ملوكهم وأمرائهم وخلفائهم وسلاطينهم ، الذين ملأوا الدنيا بفجورهم وفسقهم ، عارا على المسلمين . وإهانة للإسلام ، بتصرفاتهم الهوجاء الجنونية ، وتبذيرهم الأموال الطائلة في أندية القمار والخمور في سبيل شهواتهم ورغباتهم التافهة ، مما لا يمكن ستره عن أحد من العالمين . ولمنعوهم من التعدي على كرامة الشعوب الإسلامية بالقتل والاغتيال ،
مجلة تراثنا — صفحة 199 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث