تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
على أنقاض حكومة العملاء . ولقد أقض هذا الحدث مضاجع المستعمرين ، فكان صاعقة على الغرب ، وزلزالا تحت عملائهم في الشرق . والشعوب الإسلامية - وخاصة في البلدان العربية - قد استيقظوا كذلك ، ووجدوا في الشعب الإيراني المسلم مثالا في العزم والتصميم والجد ، والاعتقاد بالإسلام ، وبالسعي في إحياء الإسلام وتحكيمه ، وتطبيقه . وبعد أن كانت على جهل كامل بحقيقة هذا الشعب وبانتمائه المذهبي ، حيث يعتنق مذهب التشيع والولاء لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أصحبت الشعوب أمام حقيقة غير قابلة للانكار والتشكيك ، وهي أن الشيعة هم موالون للإسلام بأعمق ما يكون الولاء ، مناصرون للقرآن بأقوى ما يكون النصر ، محبون للنبي وأهل البيت والصحابة بأشد ما يكون الحب ، عارفون بأحكام الإسلام بأوسع ما تكون المعرفة . فكان - عند ذلك - أن تبخرت كل الدعايات المضللة التي كان دعاة التفرقة بين المسلمين ، يبثونها ، وانقشعت السحب السوداء من التهم التي كانوا يكيلونها ضد شيعة أهل البيت ، واندحرت مساعي الأمويين وذيولهم الناصبين العداء لعلي عليه السلام وآل علي . وكان قبل هذا ، قد اشترك شيوخ أجلة من علماء المسلمين ، في الدفاع عن حق الشيعة . وإبطال الطعن عليهم ، وفي مقدمتهم الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت ، شيخ الجامع الأزهر ، حيث أعلن عن حجية مذهب الشيعة ، في فتواه التاريخية الهامة الصادرة في ( 7 - تموز - 1959 ) ونصها : إن مذهب الجعفرية ، المعروف بمذهب " الشيعة الإمامية الاثنا عشرية " مذهب يجوز التعبد به شرعا ، كسائر مذاهب أهل السنة . ونصح المسلمين بقوله : فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك وأن يتخلصوا من العصبية بغير