الشيعة لنشوئه في دولة شيعية مغالية ، فأفرط في التشيع . . . ! !
ولأدباء الحويزة فضل على الأدب العربي ، لإبداعهم أوزانا شعرية جديدة لم
يسبقهم فيها أحد من أدباء العرب ، ومن تلك الأوزان ( البند ) الذي ولد ونشأ في
الحويزة ، ومنها انتشر إلى الأقطار العربية الأخرى كالعراق والبحرين والحجاز
وغيرها .
قال العلامة الأمين العاملي في كتابه : معادن الجواهر ونزهة الخواطر 3 / 627 :
البند منوال غريب قد يخرج عن أوزان الشعر وقد يوافقها ، اخترعه أهل الحويزة ،
وفيه قصائد .
أقول : وقد ظهر لي من خلال تحقيقي في أحوال رجال هذه المنطقة ، أنه قل ما
وجد محدث أو فقيه أو مفسر في الحويزة إلا وكان له ذوق أدبى وروح شعرية ، حتى
الحكام منهم لهم دواوين شعرية لا تزال موجودة في المكتبات ، وما كتبه المؤرخون
الحويزيون أيضا يشهد على ذلك ويصور لنا مجتمعا تسوده الروح الأدبية .
قال المولى السيد علي خان بن عبد الله الحويزي المشعشعي حاكم الحويزة في
الفترة ( 1112 - 1124 ه ) في كتابه " الرحلة المكية " يصف ثقافة أهل الحويزة وأدبهم
في عصره وما قبل عصره :
علم الله أنه كانت لهم خصال حميدة ، وأفعال مرضية ، وذوات زكية ، وشيم
عربية ، لو عددتها لم تحصرها الأوراق ، ويكفي أهل الحويزة فخرا أنها دار العلماء ،
ومجمع الفضلاء والأتقياء ، ومعدن الأبرار والصلحاء .
دار بها الهم مزاح ومن * حل بها حل بدار أمان
ما ذكرت من محامدهم إلا القليل ، فكفاها مدحا أن سفلتها أخيار وسكانها
أطهار ، وجهالهم لهم جمعيات وجماعات يلقبون بالأحداث ، أدركتهم أنا أيام جدي
السيد علي خان ، لهم سجايا وخصال وكرامات وشيم ، حياهم الله من شيب وشبان ،
وبحقهم يليق قول القائل :
مجلة تراثنا — صفحة 180
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٨٠