تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الشيعة لنشوئه في دولة شيعية مغالية ، فأفرط في التشيع . . . ! ! ولأدباء الحويزة فضل على الأدب العربي ، لإبداعهم أوزانا شعرية جديدة لم يسبقهم فيها أحد من أدباء العرب ، ومن تلك الأوزان ( البند ) الذي ولد ونشأ في الحويزة ، ومنها انتشر إلى الأقطار العربية الأخرى كالعراق والبحرين والحجاز وغيرها . قال العلامة الأمين العاملي في كتابه : معادن الجواهر ونزهة الخواطر 3 / 627 : البند منوال غريب قد يخرج عن أوزان الشعر وقد يوافقها ، اخترعه أهل الحويزة ، وفيه قصائد . أقول : وقد ظهر لي من خلال تحقيقي في أحوال رجال هذه المنطقة ، أنه قل ما وجد محدث أو فقيه أو مفسر في الحويزة إلا وكان له ذوق أدبى وروح شعرية ، حتى الحكام منهم لهم دواوين شعرية لا تزال موجودة في المكتبات ، وما كتبه المؤرخون الحويزيون أيضا يشهد على ذلك ويصور لنا مجتمعا تسوده الروح الأدبية . قال المولى السيد علي خان بن عبد الله الحويزي المشعشعي حاكم الحويزة في الفترة ( 1112 - 1124 ه‍ ) في كتابه " الرحلة المكية " يصف ثقافة أهل الحويزة وأدبهم في عصره وما قبل عصره : علم الله أنه كانت لهم خصال حميدة ، وأفعال مرضية ، وذوات زكية ، وشيم عربية ، لو عددتها لم تحصرها الأوراق ، ويكفي أهل الحويزة فخرا أنها دار العلماء ، ومجمع الفضلاء والأتقياء ، ومعدن الأبرار والصلحاء . دار بها الهم مزاح ومن * حل بها حل بدار أمان ما ذكرت من محامدهم إلا القليل ، فكفاها مدحا أن سفلتها أخيار وسكانها أطهار ، وجهالهم لهم جمعيات وجماعات يلقبون بالأحداث ، أدركتهم أنا أيام جدي السيد علي خان ، لهم سجايا وخصال وكرامات وشيم ، حياهم الله من شيب وشبان ، وبحقهم يليق قول القائل :
مجلة تراثنا — صفحة 180 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث