تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
تاريخ الأدب الشيعي في الحويزة والدورق السيد هادي باليل الموسوي بسم الله الرحمن الرحيم كانت الحويزة والدورق من مراكز الأدب الشيعي في العالم الإسلامي منذ القدم ، ومن أجل هذا فقد ظهر في كلتا الحاضرتين نوابغ في الأدب العربي بصبغة شيعية بحتة ، كالعلامة الكبير ابن السكيت الدورقي في القرن الثالث الهجري ، وشاعر العراق الشهير السيد ابن معتوق الحويزي في القرن الحادي عشر ، وقد امتاز هذان المركزان بالعطاء الأدب الفياض والإبداع الجميل ، والفضل في ذلك كله لمذهب التشيع الذي اعتنقه سكان هاتين الحاضرتين منذ القرون الأولى للإسلام . أما الحويزة ، فقد كانت في حيازة بني أسد ، وأميرهم دبيس بن عفيف الأسدي هو الذي اختطها لمم وحصنها ، ثم سكنها بعد ذلك جماعة من الديلم واتخذوها قلعة لهم في أواخر القرن الرابع ومطلع القرن الخامس الهجري ، على عهد ملوك آل بويه ، وكلتا الطائفتين من الشيعة ولا ينكر ولاؤهم لأهل البيت عليهم السلام . ولما ظهر السادة الموالي في الحويزة ، وأسسوا إمارتهم المشعشعية في المنطقة في منتصف القرن التاسع الهجري ، اتخذوا الحويزة عاصمة لهم واعتنوا بنشر مذهب أهل البيت عليهم السلام ، فهوت نحوهم أفئدة علماء الشيعة وأدبائهم ، فقصدوا الحويزة
مجلة تراثنا — صفحة 177 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث