قال :
84 - فباعتبار كل ركن قسما ( 157 ) * أنواعه ، ثم المجاز فأفهما
أقول :
التشبيه كما يطلق على المعنى المصدري ، كذلك يطلق على الكلام الذي يقع
فيه التشبيه بهذا المعنى ، كقولك : زيد كالأسد في الشجاعة ، وبهذا الاعتبار يسمى
كل من طرفيه - أداته ووجهه - ركنا منه ، فباعتبار كل ركن من أركانه قسم أنواعه :
فباعتبار طرفيه أربعة : لأنهما إما مفردان ، أو مركبان ، أو المشبه مفرد والمشبه
به مركب ، أو بالعكس .
وباعتبار وجهه : إما تمثيل إن كان وجه الشبه منتزعا من عدة أمور ، وإما غير
تمثيل ، وهو بخلافه .
وأيضا : إما مجمل لم يذكر وجه الشبه ، أو مفصل ذكر وجهه .
وأيضا : إما قريب مبتذل ينتقل من المشبه إلى المشبه به من غير تدقيق ، وإما
بعيد مثله غريب ، بخلاف ذلك .
وباعتبار الأداة : إما مؤكد حذف أداته ، أو مرسل ، وهو بخلاف ذلك .
وباعتبار الغرض - أيضا - : إما مقبول ، وهو الوافي بإفادة الغرض ، أو
مردود بخلافه .
وتفصيل ذلك موكول إلى مطولات الفن .
قال :
85 - مفرد أو مركب وتارة * يكون مرسلا أو استعارة ( 158 )
هامش
( 157 ) كذا في النسخ ، وفي المصرية : أقسما .
( 158 ) في " خ " و " ق " : واستعاره .