تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
لأن مستعار إن كان اسم جنس ، فالاستعارة أصلية ( كأسد ) إذا استعير للرجل الشجاع ، ( وقتل ) إذا استعير للضرب الشديد . وإن لم يكن اللفظ المستعار اسم جنس فالاستعارة تبعية ، وتلك تكون في الفعل ، وما يشتق منه ، والحرف ، لأن الاستعارة في الأولين لمعنى المصدر بالأصالة ولهما بالتبع ، وفي الثالث لمتعلق معناه بالأصالة وله بالتبع . ومن أنواع الاستعارة : " الاستعارة التهكمية " وهي التي استعملت في ضد معناها الحقيقي أو نقيضه ، لتنزيل التضاد أو التناقض منزلة التناسب ، بواسطة التهكم . وهي تكون - أيضا - أصلية وتبعية ، وإليه أشار بقوله : ( وإن يكن ضدا تهكمية ) . فالأول ، كقولك : ( رأيت أسدا ) وأنت تريد جبانا ، على سبيل التهكم . والثاني ، كقوله : ( * فبشرهم بعذاب أليم * ) ( * ) أي : أنذرهم ، استعيرت البشارة - التي هي الأخبار بما يظهر سرورا في المخبر به - للإنذار - الذي هو ضده - بإدخال الإنذار في جنس البشارة ، على سبيل التهكم . قال : 88 - وما به لازم معنى وهو لا * ممتنعا ( 161 ) كناية فاقسم إلى 89 - إرادة النسبة أو نفس الصفة * أو غير هذين اجتهد أن تعرفه
هامش
* الآية 21 من سورة آل عمران 3 . ( 161 ) كذا في المطبوعتين و " ش " ولكن في النسخ : ممتنع .