تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
أقول : اللفظ الذي أريد به لازم معناه ( 162 ) - والحال أن معناه لا يكون ممتنعا بحسب الإرادة معه - " كناية " وهي ثلاثة أقسام : أحدها : الكناية المطلوب بها نسبة ، أي : إثبات أمر لأمر ، أو نفيه عنه ، كقوله إن السماحة والمروءة والندى * في قبة ضربت على ابن الحشرج ( 163 ) كنى عن إثبات هذه الصفات لابن الحشرج بأن جعلها في قبة مضروبة عليه فأفاد إثبات الصفات المذكورة لابن الحشرج ، لأنه إذا أثبت الأمر في مكان الرجل فقد أثبت له . وثانيها : الكناية المطلوب بها صفة من الصفات ، كطول القامة في قوله : ( طويل نجاده ) فإن طول النجاد يستلزم طول القامة . وثالثها : الكناية المطلوب بها غير نسبة ولا صفة ، بل موصوف ، مثل أن يتفق في صفة من الصفات اختصاص بموصوف ( 164 ) فتذكر تلك الصفة ليتوصل بها إلى ذلك الموصوف ، كقوله : الضاربين بكل أبيض مخذم * والطاعنين مجامع الأضغان ( 165 ) الضغن : الحقد ، ومجامع الأضغان : معنى واحد كناية عن القلوب . وإلى الثالث أشار بقوله : ( أو غير هذين اجتهد أن تعرفه ) .
هامش
( 162 ) في " خ " عن نسخة : ما وضع له ، بدل " معناه " . ( 163 ) هو لزيادة الأعجم بن سلمى ، أبي أمامة العبدي مولاهم ، يمدح عبد الله ابن الحشرج ، وشعره في الوشاح 3 / 268 وجامع الشواهد 1 / 250 . ( 164 ) في " خ " و " ق " : بموصوف معين . ( 165 ) لم يسم قائله ، أنظر شرحه في جامع الشواهد 1 / 191 .