أقول :
المجاز المطلق وهو اللفظ المراد به لازم ما وضع له ، مع القرينة المانعة من
إرادة ما وضع له ، إن كانت العلاقة المصححة له غير التشبيه ، يسمى " مجازا
مرسلا " ، ويكون مفردا ، نحو : ( رعينا الغيث ) أي : النبت الذي سببه الغيث .
وإن كان العلاقة التشبيه : فإن كان التشبيه في المعاني التركيبية ، كما يقال
للمتردد : ( إني أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى ) شبه صورة تردده في ذلك الأمر
بصورة تردد من قام ليذهب ، فتارة يريد الذهاب فيقدم رجلا ، وتارة لا يريد فيؤخر
أخرى ، فاستعمل في الصورة الأولى الكلام الدال بالمطابقة على الصورة الثانية ،
ووجه الشبه هو الإقدام تارة والإحجام أخرى ، فهو " المجاز المركب " وقد يسمى
" التمثيل على سبيل الاستعارة " وقد يسمى " التمثيل " مطلقا .
وإن كان التشبيه في المعاني الإفرادية ، نحو : رأيت أسدا في الحمام ، يسمى
" استعارة مصرحة " فافهم .
وفي الاستعارة يجعل ذا - أي : المشبه - ذاك - أي : المشبه به - ، وادعي له -
أي : للمشبه - اسم المشبه به ، وإليه أشار بقوله - في صدر البيت التالي - : ( بجعل
ذا ذاك وادعي له ) .
قال :
86 - بجعل ذا ذاك وادعي له ( 159 ) * وهي إن اسم جنس استعير له
87 - أصلية أولا فتابعيه ( 160 ) * وإن يكن ضدا تهكميه
أقول :
الاستعارة - باعتبار اللفظ المستعار - قسمان :
هامش
( 159 ) كذا في النسخ ، وفي المطبوعة بمصر : بجعل ذا ذاك ادعاءا وله .
( 160 ) كذا في المصرية ، وكان في النسخ : فتبعية .