تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
أقول : المجاز المطلق وهو اللفظ المراد به لازم ما وضع له ، مع القرينة المانعة من إرادة ما وضع له ، إن كانت العلاقة المصححة له غير التشبيه ، يسمى " مجازا مرسلا " ، ويكون مفردا ، نحو : ( رعينا الغيث ) أي : النبت الذي سببه الغيث . وإن كان العلاقة التشبيه : فإن كان التشبيه في المعاني التركيبية ، كما يقال للمتردد : ( إني أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى ) شبه صورة تردده في ذلك الأمر بصورة تردد من قام ليذهب ، فتارة يريد الذهاب فيقدم رجلا ، وتارة لا يريد فيؤخر أخرى ، فاستعمل في الصورة الأولى الكلام الدال بالمطابقة على الصورة الثانية ، ووجه الشبه هو الإقدام تارة والإحجام أخرى ، فهو " المجاز المركب " وقد يسمى " التمثيل على سبيل الاستعارة " وقد يسمى " التمثيل " مطلقا . وإن كان التشبيه في المعاني الإفرادية ، نحو : رأيت أسدا في الحمام ، يسمى " استعارة مصرحة " فافهم . وفي الاستعارة يجعل ذا - أي : المشبه - ذاك - أي : المشبه به - ، وادعي له - أي : للمشبه - اسم المشبه به ، وإليه أشار بقوله - في صدر البيت التالي - : ( بجعل ذا ذاك وادعي له ) . قال : 86 - بجعل ذا ذاك وادعي له ( 159 ) * وهي إن اسم جنس استعير له 87 - أصلية أولا فتابعيه ( 160 ) * وإن يكن ضدا تهكميه أقول : الاستعارة - باعتبار اللفظ المستعار - قسمان :
هامش
( 159 ) كذا في النسخ ، وفي المطبوعة بمصر : بجعل ذا ذاك ادعاءا وله . ( 160 ) كذا في المصرية ، وكان في النسخ : فتبعية .