أي : المشبه والمشبه به ، أي : يكون أحدهما حسيا والآخر عقليا ، كالمنية والسبع ،
فإن المنية - أي : الموت - عقلي ، لأنه عدم الحياة عما من شأنه أن يكون حيا ، والسبع
حسي .
والعطر وخلق كريم ، في عكس المثال الأول .
قال :
80 - ووجهه ما اشتركا فيه وجا * ذا في حقيقتيهما وخارجا
81 - [ وصفا فحسي وعقلي وذا * واحد أو في حكمه أو لا كذا ] ( 153 )
أقول :
وجه الشبه ما - أي : المعنى الذي - اشتركا - أي : قصد اشتراك الطرفين -
فيه ، لا مطلق ما اشتركا فيه ، فإن زيدا والأسد يشتركان في كثير من الأشياء ، مع
أنها ليست وجه الشبه .
وجاء وجه الشبه خارجا عن حقيقة الطرفين ، كما مر .
وغير خارج :
إما عين حقيقة الطرفين ، كما في تشبيه ثوب بآخر في نوعهما ، كما يقال :
( هذا القميص مثل ذلك ) في كونهما كتانا .
أو جزء حقيقتهما المشترك : وهو الجنس ، أو المختص : وهو الفصل .
فالأول ، كما إذا كان وجه الشبه - في المثال المذكور - كونهما ثوبا .
والثاني ، كما إذا كان وجه الشبه كونهما من القطن .
هامش
( 153 ) هذا البيت ورد في مطبوعتي المتن الإيرانية والمصرية ، ولم يرد في شئ من مخطوطات الشرح ، ولكنه
ضروري لإتمام الأرجوزة مائة بيت ، وإن كان غير مشروح في الشرح ، فلاحظ .