تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
أي : المشبه والمشبه به ، أي : يكون أحدهما حسيا والآخر عقليا ، كالمنية والسبع ، فإن المنية - أي : الموت - عقلي ، لأنه عدم الحياة عما من شأنه أن يكون حيا ، والسبع حسي . والعطر وخلق كريم ، في عكس المثال الأول . قال : 80 - ووجهه ما اشتركا فيه وجا * ذا في حقيقتيهما وخارجا 81 - [ وصفا فحسي وعقلي وذا * واحد أو في حكمه أو لا كذا ] ( 153 ) أقول : وجه الشبه ما - أي : المعنى الذي - اشتركا - أي : قصد اشتراك الطرفين - فيه ، لا مطلق ما اشتركا فيه ، فإن زيدا والأسد يشتركان في كثير من الأشياء ، مع أنها ليست وجه الشبه . وجاء وجه الشبه خارجا عن حقيقة الطرفين ، كما مر . وغير خارج : إما عين حقيقة الطرفين ، كما في تشبيه ثوب بآخر في نوعهما ، كما يقال : ( هذا القميص مثل ذلك ) في كونهما كتانا . أو جزء حقيقتهما المشترك : وهو الجنس ، أو المختص : وهو الفصل . فالأول ، كما إذا كان وجه الشبه - في المثال المذكور - كونهما ثوبا . والثاني ، كما إذا كان وجه الشبه كونهما من القطن .
هامش
( 153 ) هذا البيت ورد في مطبوعتي المتن الإيرانية والمصرية ، ولم يرد في شئ من مخطوطات الشرح ، ولكنه ضروري لإتمام الأرجوزة مائة بيت ، وإن كان غير مشروح في الشرح ، فلاحظ .