تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
قال : 82 - والكاف أو كأن أو كمثل * أداته وقد بذكر فعل ( 154 ) أقول : أداة التشبيه : الكاف ، وكأن ، ومثل ، وقد يشبه بذكر الفعل ، كيشابهه ويماثله وما أشبهه . قال : 83 - وغرض منه على المشبه * يعود أو على مشبه به ( 155 ) أقول : الغرض من التشبيه - في الأغلب - يعود إلى المشبه ، وذلك كبيان إمكانه إذا كان أمرا غريبا يمكن أن يخالف فيه ، كما في قوله : فإن تفق الأنام فأنت منهم * فإن المسك بعض دم الغزال ( 156 ) فإنه لما ادعى أن الممدوح فاق حتى صار أصلا برأسه وجنسا بنفسه ، وكان هذا في الظاهر كالممتنع ، احتج لهذه الدعوى ، وبين إمكانها بأن شبه هذا الحال بحال المسك الذي هو من الدماء ، ثم لا يعد في الدماء ، لما فيه من الأوصاف الشريفة التي لا توجد في الدم . وقد يعود الغرض منه إلى المشبه به ، كبيان الاهتمام به ، كتشبيه الجائع وجها - كالبدر في الاشراق والاستدارة - بالرغيف .
هامش
( 154 ) كذا في المصرية ، وكان في النسخ : الفعل . ( 155 ) كذا في المطبوعتين و " ش " ، وكان في النسخ : المشبه به . ( 156 ) للمتنبي أحمد بن الحسن من قصيدة يرثي بها والدة سيف الدولة الحمداني ، أنظر : الوشاح 2 / 154 وجامع الشواهد 2 / 145 .