قال :
82 - والكاف أو كأن أو كمثل * أداته وقد بذكر فعل ( 154 )
أقول :
أداة التشبيه : الكاف ، وكأن ، ومثل ، وقد يشبه بذكر الفعل ، كيشابهه ويماثله
وما أشبهه .
قال :
83 - وغرض منه على المشبه * يعود أو على مشبه به ( 155 )
أقول :
الغرض من التشبيه - في الأغلب - يعود إلى المشبه ، وذلك كبيان إمكانه إذا
كان أمرا غريبا يمكن أن يخالف فيه ، كما في قوله :
فإن تفق الأنام فأنت منهم * فإن المسك بعض دم الغزال ( 156 )
فإنه لما ادعى أن الممدوح فاق حتى صار أصلا برأسه وجنسا بنفسه ، وكان هذا
في الظاهر كالممتنع ، احتج لهذه الدعوى ، وبين إمكانها بأن شبه هذا الحال بحال المسك
الذي هو من الدماء ، ثم لا يعد في الدماء ، لما فيه من الأوصاف الشريفة التي لا توجد
في الدم .
وقد يعود الغرض منه إلى المشبه به ، كبيان الاهتمام به ، كتشبيه الجائع وجها - كالبدر
في الاشراق والاستدارة - بالرغيف .
هامش
( 154 ) كذا في المصرية ، وكان في النسخ : الفعل .
( 155 ) كذا في المطبوعتين و " ش " ، وكان في النسخ : المشبه به .
( 156 ) للمتنبي أحمد بن الحسن من قصيدة يرثي بها والدة سيف الدولة الحمداني ، أنظر : الوشاح 2 / 154
وجامع الشواهد 2 / 145 .