ظاهرة في كونه مجدد المذهب في وقته ، ومروج الأخبار وناشرها في عصره .
فلا بد من حصول القطع ، ولا أقل من الظن القوي ، بأنه كان في درجة عليا
من العدالة .
8 - أصحاب الإجماع :
قال ( الورقة 28 ) :
العبارة المنقولة في قضية الإجماع :
1 - في شأن جماعة كجميل ، هكذا : ( أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح
عن هؤلاء وتعويلهم لما يقولون به ، وأقروا لهم ) .
2 - في شأن بريد بن معاوية ، هكذا : ( أجمعت العصابة على تعديلهم وانقادوا
لهم بالفقه ) .
( المقصود منه )
إن المقصود من العبائر المختلفة شئ واحد ، والمقصود من كلها شئ واحد ،
والقرائن الدالة على ذلك غير عزيزة :
فمنها : أنه لولا أن الأمر كذلك لزم إحداث قول ثالث في المسألة .
( رأي المجلسي )
وقد صرح المجلسي المتقدم بأن المراد منها : أن هؤلاء - أي أهل الإجماع -
عدول وثقات قبل قولهم من حيث إنه تولهم ، الإجماع .
فهذا كما ترى مما لا تأثير له أصلا فيما وقع بعد واحد أو متعدد منهم ، فليس
حال الأسانيد ألف وقع فيها واحد أو متعدد منهم إلا كحال سائر الأسانيد .
وهذا الرأي يتراءى - أيضا - من طريقة جمع كثير في الكتب الفقهية
الاستدلالية ، كما لا يخفى على من تتبع كتب المحقق ، والعلامة ، والشهيدين ، وصاحبي
مجلة تراثنا — صفحة 177
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٧٧