تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
فإذا أقدم واحد منهم على ذلك اكتفى بأدون أنحاء الإجازة مرتبة وأقلها زمانا ، من الإجازة الإجمالية الكائنة بمقدار نصف سطر من الكتابة إما مشافهة أو كتابة ! . بل ربما يكتفون في هذا النحو من الإجازة بإجازة شخص واحد ، ويعدون التعدي عن ذلك من قبيل تضييع الأوقات ! . وقد يكون المجيز ممن ليس له الإجازة عن أحد أصلا من الطرق المتصلة بأصحاب الكتب الأربعة ! . ثمرتها : ( الورقة 73 ) : أورد على نفسه بقوله : أي فائدة في التفرقة بين تحسين المحقق الكركي وأمثاله من المشايخ المتأخرين ، وبين توثيقهم ؟ فإن ذلك إنما يثمر وينفع ، لو بني الأمر في نقل أخبار الكتب المصنفة من الإمامية على اشتراطه بالإجازة ، بعد زمن الشيخ الطوسي ، كاشتراطه بها قبله ، وليس الأمر كذلك ، فالتستري - شيخ المجلسي - كان يعتقد أنه لا حاجة إلى الإجازة في الكتب المتواترة ، كما هو المعروف الآن من تواتر الكتب الأربعة ؟ وأجاب بقوله : فيثمر في غير الكتب الأربعة سواء من المحمدين الثلاثة أو غيرهم من أي طبقة كان . ويثمر أيضا في مقام الأخذ من الأصول المصححة ، فإن الأخذ من الأصول المصححة أحد أركان تصحيح الرواية ، فهذا كما ترى لا يتمشى إلا في شأن من له الإجازة ويثمر أيضا بالنسبة إلى صدق اسم المحدث والراوي وعدم ذلك ، بمعنى أن من لم يكن نقله بشرائط تحمل الحديث من القراءة والإجازة ، لم يصدق على نقله - ولو كان من الكتب الأربعة المتواترة - اسم التحديث والرواية . * * *
مجلة تراثنا — صفحة 175 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث