تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
انعقد على حقية ما قال به الكشي ونقله . ( القدح في بعضهم ) إن قلت : إن ذلك ينافي ما صرح به جمع في شأن جمع من أهل الإجماع من القدح فيهم والتصريح بعدم قبول روايتهم ممن ليسوا على طريقتنا الاثني عشرية ، كأبان بن عثمان ، وعبد الله بن بكير ، فإن الأول من الناووسية ، والثاني من الفطحية . فمن جملة المصرحين بذلك : العلامة ، حيث قال في أبان : الأقرب عدم قبول روايته ، لقوله تعالى : ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ولا فسق أعظم من عدم الإيمان . قلت : إن ذلك لا يضر بما قلنا ولا ينافيه جدا ، لأن الإجماع لا يقدح في انعقاده مخالفة معلوم النسب ، وإن بنينا الأمر في باب الإجماع على طريقة البرهان . على أن استدلال العلامة معارض بالمثل ، وأن كلمات العلامة ليست على نهج واحد ، بل متناقضة ، وذلك حيث قال في شأن عبد الله بن بكير : وأنا أعتمد على روايته وإن كان مذهبه فاسدا . وبعد الإغضاء عن كل ذلك نقول : إن الخلاف إنما هو في طائفة خاصة كأبان وابن بكير ، فلا يلزم من ذلك طرح الأصل المؤصل ، المأخوذ من الإجماع الذي نقله ا لعدل . وإن شئت فقل : إن الإجماع المنقول في المقام ليس بمتحد بالشخص بل هو في الحقيقة إجماعات منقولة بعدد أصحاب الإجماع ، فعدم قبول الإجماع المنقول في طائفة لوجود معارضي على زعم مدعيه ، لا يستلزم رفع اليد عن الكل . ( عمل الطائفة بروايات آخرين ) قال ( الورقة 30 ) :
مجلة تراثنا — صفحة 180 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث