كفر " ( 81 ) وقال المناوي : " استدل به السهيلي على أن من سبها كفر ، لأنه يغضبه ، وأنها
أفضل من الشيخين . قال الشريف السمهودي : ومعلوم أن أولادها بضعة منها
فيكونون بواسطتها بضعة منه . " ( 82 ) .
ومن قبلهم أبو لبابة الأنصاري نزلها منزلة النبي بأمر من النبي . قال الحافظ
السهيلي : " إن أبا لبابة رفاعة بن المنذر ربط نفسه في توبة ، وإن فاطمة أرادت حله
حين نزلت توبته ، فقال : قد أقسمت ألا يحلني إلا رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن فاطمة بضعة مني . فصلى الله
عليه وعلى فاطمة . فهذا حديث يدل على أن من سبها فقد كفر ، ومن صلى عليها فقد
صلى على أبيها " .
ليس المقصود ذلك .
بل المقصود هو أن هذا الحديث جاء في الصحيحين وغيرهما عن " المسور بن
مخرمة " - في باب فضائل فاطمة - مجردا عن قصة خطبة علي ابنة أبي جهل ، قال ابن
حجر : " وفي الصحيحين عن المسور بن مخرمة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم على المنبر يقول : فاطمة بضعة مني ، يؤذيني ما آذاها ، ويريبني ما رابها " ( 83 ) روياه
عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة ، عن المسور بن مخرمة
بل لم نجده عند البيهقي والخطيب التبريزي إلا مجردا كذلك ( 84 ) ، وكذا في
الجامع الصغير ، حيث لا تعرض للقصة لا في المتن ولا في الشرح ( 85 ) .
والملاحظ أنه لا يوجد في هذا السند المجرد واحد من ابني الزبير والزهري
والشعبي والليث . وأمثالهم .
هامش
( 81 ) شرح المواهب اللدنية 205 / 3 .
( 82 ) فيض القدير 4 / 1 4 2 .
( 83 ) الإصابة 4 / 378 .
( 84 ) سنن البيهقي 7 / 64 و 10 / 201 ، مشكاة المصابيح 3 / 1732 وقال : متفق عليه .
( 85 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير - 241 / 4 .