متوقعا ، فأراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم دفع وقوعه بمنع علي من ذلك بطريق
الايماء والإشارة .
وقيل غير ذلك مما فيه تكلف وتعسف " ( 74 ) .
أقول : وهل ما ذكره الكرماني في الكواكب واستحسنه العيني والقسطلاني
خال من التكلف والتعسف ؟ !
إنه يبتني على احتمالين ، أحدهما : أن لا ترضى فاطمة بذلك . والثاني : أن ينجر
ذلك إلى الشقاق بينهما . ! !
وهل كان منعه صلى الله عليه وآله وسلم عليا من ذلك - دفعا لوقوع الشقاق -
بطريق الايماء والإشارة ؟ ! أو كان بالخطبة والتنقيص والغض والتهديد ؟ !
نتيجة التأملات :
ونتيجة التأملات في ألفاظ هذا الحديث :
1 - إن قول المسور " وأنا محتلم " يورث الشك في سماعه الحديث من النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذا عدم المناسبة المعقولة بين طلبه للسيف من الإمام زين
العابدين عليه السلام وإخباره بالقصة ، ثم إلحاحه في طلب السيف ، لأن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم قال : فاطمة بضعة مني !
2 - إن ألفاظ الحديث مختلفة ومعانيها متفاوتة جدا ، بحيث لم يتمكن شراحه
من بيان وجه معقول للجمع بين تلك الألفاظ . ولما كانت الحال هذه والقصة واحدة فلا
محالة يقع الشك في أصل الحديث .
3 - إن مدلول الحديث لا يتناسب وشأن أمير المؤمنين والزهراء ، وفوق ذلك لا
يتناسب وشأن النبي صاحب الشريعة الغراء . وحتى لو فعل علي ما لا يجوز . . . لما ثبت
من أنه :
هامش
( 74 ) إرشاد الساري 152 / 8 .