و " أبو اليمان " وهو راوية شعيب .
هؤلاء رؤوس الواضعين لهذه الأكذوبة البينة . وقد عرفتهم واحدا واحدا .
وكل هؤلاء على مذهب إمامهم " عبد الله بن الزبير " الذي اشتهر بعدائه لأهل
البيت عليهم السلام ، وتلك أخباره في واقعة الجمل وغيرها ، ثم حصره بني هاشم
في الشعب بمكة فإما البيعة له وإما القتل ، ثم إخراجه محمد بن الحنفية من مكة والمدينة
وابن عباس إلى الطائف . وعدائه للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم نفسه
حتى
قطع ذكره صلى الله عليه وآله وسلم جمعا كثيرة ، فاستعظم الناس ذلك ه فقال : إني لا
أرغب عن ذكره ، ولكن له أهيل سوء ، إذا ذكرته أتلعوا أعناقهم ، فأنا أحب أن
أكبتهم ! ! مذكورة في التاريخ .
وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام كلمته القصيرة المعروفة : " ما زال الزبير
رجلا منا أهل البيت حتى نشأ ابنه المشؤوم عبد الله " ( 89 ) .
فليهذب السنة الشريفة حماتها الغيارى من هذه الافتراءات القبيحة ، والله
أسأل أن يوفق المخلصين للعلم والعمل ، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم ، إنه
هو البر الرحيم .
هامش
( 89 ) نهج البلاغة - فهرسة صبحي الصالح - : 5 5 5 / 453 ، الإستيعاب : 904 إلا أنه لم يذكر لفظة
( المثؤوم ) .