قال ابن حجر : " أسماء بنت عميس قالت : خطبني علي بن أبي طالب ، فبلغ
ذلك فاطمة ، فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : إن أسماء متزوجة عليا !
فقال لها : ما كان لها أن تؤذي الله ورسوله " ( 87 ) .
وقال الهيثمي : ( ، رواه الطبراني في الكبير والأوسط .
وفيهما من لم أعرفه " ( 88 ) .
ونحن لا نتكلم على هذا الموضوع الآخر سوى أن نشير إلى أن واضعه قال :
( فأتت النبي فقالت : إن أسماء متزوجة عليا " وليس : " هذا علي ناكح ابنة أبي جهل " .
وقال عن النبي أنه قال لفاطمة : " ما كان لها أن تؤذي الله ورسوله " ولم يقل عنه أنه
صعد المنبر وخطب وقال : " ما كان له . " ! !
كلمة الختام :
قد استعرضنا - بعون الله تعالى - جميع طرق هذا الحديث ، ودققنا النظر في
رجاله وأسانيده ، وفي ألفاظه ومداليله . فوجدناه حديثا مختلقا من قبل آل الزبير ، فإن
رواته :
" عبد الله بن الزبير " .
و ( عروة بن الزبير ، ) .
و ( المسور بن مخرمة " وكان من أعوان ( عبد الله " وأنصاره والمقتولين معه في
الكعبة ، وكان من الخوارج ، وكان . . .
و " عبد الله بن أبي مليكة " وهو قاضي الزبير ومؤذنه .
و ( الزهري ا ) وهو الذي كان يجلس مع " عروة بن الزبير " وينالان من
أمير المؤمنين عليه السلام . . . وكان . . .
و ( " شعيب بن راشد " وهو راوية ( الزهري " .
هامش
( 87 ) المطالب العالية 67 / 4 .
( 88 ) مجمع الزوائد 9 / 203 .