تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
هامش
- غير دالة على المنع عن الزائد ، بل غايتها دلالتها على جواز الاعتمار في كل شهر وإن لكل شهرة عمرة ، وهو لا يدل على النهي عن الزيادة - كما في المدارك والرياض - . وقد اختار الماتن دام ظله الشريف العمل بالثالث تمسكاً بمصححة البطائني فقد رواها اثنان من أصحاب الإجماع عنه ، وهو قرينة واضحة على أن روايتهما عنه كانت أيام استقامته ، حيث أن الطائفة قاطعته بعد انحرافه ، لا سيما أن الصدوق قد استخرج الرواية من الأصل الذي ألفه البطائني ، والرواي له البزنطي ومن الواضح أنه قد رواه أيام استقامته ، فاعتبار الرواية لا غبار عليه ، وحينئذ فيقع الكلام في الجمع بينها وبين الطائفة الأولى من الروايات ، فقيل بترجيح الأولى لكثرتها ، ولكن الترجيح فرع التعارض المستقر ، وهو ممنوع في المقام ، لأن القرينة المتبعة في باب المندوبات على تعدد مراتب الطلب ، لا سيما وأن لسان الأولى هو للحث والندب للعمرة ، فهي في صدد تأكيد الطلب لكل شهر ، لا في صدد بيان الحكم الوضعي وشرح الماهية ، وحينئذ فلا تنافي وجود الندب والطلب بنحو أخف لكل عشرة أيام ، وعلى ذلك يكون مفاد العشرة أيضاً محمول على الندب الخاص غير المخصص لعمومات مشروعية العمرة ، ولك أن تقول أن لسان الوضع في المندوبات محمول على شرائط الكمال ك « لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد » وحملها على شرائط الصحة محتاج إلى مؤنة زائدة ، كالاشتراك بين ماهية الواجب والمندوب ، أو كون اللسان في صدد بيان مجموع أجزاء الماهية المندوبة وتحديدها ونحو ذلك ، وإلا فيحمل على مراتب الفضل .
سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 91 | أحمد الماحوزي