مسألة 137 : يستحب الإتيان بالعمرة المفردة مكرراً ، ويجوز إتيانها في كل يوم « 1 » ، ويتأكد الاستحباب بها في كل عشرة أيام ، ويشتد في كل شهر ، ويزداد شدة في كل سنّة « 2 » .
هامش
( 1 ) مقتضى العمومات الأولية في المقام مشروعية العمرة مطلقاً ، ففي صحيحةزرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : الذي يلي الحج في الفضل .
قال : العمرة المفردة ، ثم يذهب حيث شاء » .
وفي الصحيح إلى علي بن أسباط رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : « كان علي بن الحسين عليه السلام يقول حجوا واعتمروا تصح أجسامكم وتتسع أرزاقكم ، ويصلح إيمانكم ، وتكفوا مؤنة الناس ومؤنة عيالاتكم » ، وغيرها من الروايات ، وهي وإن كانت في صدد أصل المشروعية إلا أن مقتضى بيان الأجر والثواب هو الحث والبعث نحو العمل ، ولم يقيد بموضوع خاص ، والتقييد في المقام المشكوك فيه قيد الحكم أولا وبالذات وقيد للماهية بتبع ذلك ، لا أنه قيد للماهية بالأصالة كالطهارة في الطواف .
( 2 ) الأقوال المهمة في المسألة ثلاثة :
الأول : الفصل بين العمرتين بشهر هلالي .
والثاني : الفصل بينهما بعشرة أيام .
والثالث : عدم الفصل بينهما بشيء .
ذهب إلى الأول الشيخ في المبسوط وابن حمزة والحلبي والمحقق والعلامة في النافع والمختلف ، وعليه جملة من متأخري المتأخرين ، تمسكاً بعدة من النصوص المستفيضة ، كصحيحة ابن الحجاج عنه عليه السلام قال : « في كتاب علي في كل شهر عمرة » ومثلها صحيحة يونس ومعاوية وغيرهما .
وإلى الثاني الشيخ في أحد قوليه والإسكافي والقاضي والعلامة في المنتهى والتذكرة والإرشاد والتحرير ، تمسكاً بمصححة البطائني - التي رواها المحامدة الثلاثة - وفيها « ولكل شهر عمرة ؟
قال فقلت : يكون أقل ؟
فقال : في كل عشرة أيام عمرة .
ثم قال : وحقك لقد كان في عامي هذه السنة ست عمر .
قلت : ولم ذاك ؟
قال : كنت مع محمد بن إبراهيم بالطائف ، فكان كلما دخل دخلت معه » .
وإلى الثالث المرتضى في الناصريات ونسبه إلى الأصحاب مؤذناً بدعوى الإجماع عليه وابن إدريس في السرائر والديلمي في المراسم اختاره في الجواهر وقواه في العروة ، واستجوده النراقي في المستند ، بدعوى أن روايات القول الأول