تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
مسألة 136 : تجب العمرة كالحج على كل مستطيع واجد للشرائط « 1 » ، ووجوبها كوجوب الحج فوري « 2 » فمن استطاع لها - ولو لم يستطع للحج - وجبت عليه ، وإن كانت وظيفته حج التمتع ولم يكن مستطيعاً له ولكنه استطاع لها ، وعليه فتجب على الأجير للحج بعد فراغه من عمل النيابة ، وأما من أتى بحج التمتع فلا يجب عليه الإتيان بالعمرة المفردة « 3 » .
هامش
( 1 ) بلا خلاف يعرف - على ما قيل - ، وعمدة الدليل النصوص ، ففي صحيحةمعاوية بن عمار عنه عليه السلام قال : العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع إليه سبيلا ، فإن الله عز وجل يقولوَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِوإنما نزلت العمرة بالمدينة » . وفي صحيحة ابن أذينة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجلوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًايعني به الحج دون العمرة ؟ قال : لا ، ولكنه يعني الحج والعمرة جميعاً لأنهما مفروضان » . ( 2 ) ونفى الخلاف فيه في السرائر ، وعن التذكرة الإجماع عليه ، والدليل على الفورية ما تقدم من أدلة حرمة تسويف الحج ، حيث أن الروايات ناظرة إلى آية استطاعة الحج ، وآية الاستطاعة شاملة لكل من الحج والعمرة - بشهادة النصوص - بنحو الاستغراق لا العموم المجموعي . ( 3 ) ففي صحيحة معاوية بن عمار عنه عليه السلام قال : العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع لأن الله تعالى يقولوَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِوإنما نزلت العمرة بالمدينة . قال : قلت له : فمن تمتع بالعمرة إلى الحج أيجزىء ذلك عنه ؟ قال : نعم » ، وغيرها من الروايات .