والحج وإن أوقعت لغير من أوقع الحج له « 1 » ، ولو فصل بطلت عمرة التمتع وانقلبت المفردة إلى عمرة تمتع إن أوقعت لمن أوقع الحج له « 2 » ، وإلّا كان اللازم إعادة عمرة التمتع .
مسألة 138 : كما تجب العمرة المفردة بالاستطاعة كذلك تجب بالنذر أو الحلف أو العهد أو نحو ذلك « 3 » أو لدخول الحرم ومكة لكل شهر .
مسألة 139 : تشترك العمرة المفردة مع عمرة التمتع في أعمالها وسيأتي بيان ذلك وتفترق عنها في أمور :
هامش
( 1 ) لكون حج التمتع عملًا واحداً مركباً من جزئين ، فالإتيان بالعمرة المفردةبين جزأيه يستلزم عدم اتصال الحج بالعمرة ، فيختل العمل الواحد المركب .
( 2 ) لقوله عليه السلام في صحيحة حماد بن عيسى : « من دخل مكة متمتعاً فيأشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج ، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرماً ودخل ملبياً بالحج فلا يزال على إحرامه ، فإن رجع إلى مكة رجع محرماً ولم يقرب البيت ، حتى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه ، وإن شاء كان وجهه ذلك إلى منى .
قال : قلت : فإن جهل فخرج إلى المدينة وإلى نحوها بغير إحرام ثم رجع في أبان الحج في أشهر الحج يريد الحج أيدخلها محرماً أو بغير إحرام ؟
فقال : إن رجع في شهره دخل بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر دخل محرماً .
قلت : أي الإحرامين والمتعتين ؟ متعته الأولى أو الأخيرة ؟
قال : الأخيرة هي عمرته ، وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته » .
( 3 ) كمن أفسد عمرته بالجماع على ما يأتي .