تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
مسألة 127 : لا بأس بنيابة جماعة في عام واحد عن شخص واحد ميت أو حيّ تبرعاً أو إجارة مندوباً أو واجباً متعدداً أو واحداً وإن كانت الزيادة ندبية « 1 » . مسألة 128 : الطواف مستحب في نفسه « 2 » فتجوز النيابة فيه عن الميت ، وكذا عن الحي إذا كان غائباً من مكة أو حاضراً فيها ولم يتمكن من الطواف مباشرةً ، وإن كان لا يبعد الجواز مطلقاً « 3 » .
هامش
( 1 ) يدل على المشروعية - مضافاً لمقتضى القاعدة بعد مشروعية النيابة - أن وحدة الظرف الزماني لا توجد وحدة العمل بعد كون الأفعال متعددة من فاعلين متعددين ، فهو بمنزلة الحج المتعدد في أعوام مختلفة ، كما هو الحال في الصيام عن الميت لو قضى عنه جماعة في يوم واحد ، ويشهد له أيضاً صحيحة اليقطيني قال : بعث إليّ أبو الحسن الرضا عليه السلام رزم ثياب وغلماناً وحجة لي وحجة لأخي موسى بن عبيد ، وحجة ليونس بن عبد الرحمن ، وأمرنا أن نحج عنه ، فكانت بيننا مائة دينار أثلاثاً فيما بيننا . ( 2 ) نصاً وإجماعاً . ( 3 ) خلافاً للكثير ، تمسكاً بصحيحة ابن عبد الخالق قال : كنت إلى جنب أبي عبد الله عليه السلام وعنده ابنه عبد الله أو ابنه الذي يليه ، فقال له رجل : أصلحك الله يطوف الرجل عن الرجل وهو مقيم بمكة ليس به علة ؟ فقال : « لا ، لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني فلاناً فطاف عني » ، وفي رواية ابن أبي نجرن عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له الرجل يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكة ؟ قال : لا ، ولكن يطوف عن الرجل وهو غائب من مكة ، قال : قلت : وكم مقدار الغيبة ؟ قال : عشرة أميال » ، فإطلاقهما شامل للواجب والمندوب ، فيخصص الإطلاق الوارد في عموم النيابة عن الطواف ، إلا أن دعوى الانصراف للطواف الواجب غير بعيدة ، وذلك لظهور العذر المأخوذ عدمه في الروايات أو العلة المأخوذة عدمها في العذرية عن إتيان الطواف الإلزامي الواجب ، مضافاً إلى أن باب المندوبات الظهور العام فيها مبني على تعدد المطلوب ، عدا ما يكون من الشرائط بين المندوب والواجب من الأمور الوضعية التي لا تختص بالواجب .