تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
على التفصيل السابق ، نعم إذا كان متعلق الإجارة مطلق في ذمة الأجير ساغ له استئجار غيره . مسألة 125 : إذا استأجر شخصاً لحج التمتع مع سعة الوقت واتفق أن ضاق الوقت فعدل الأجير - فيما يسوغ العدول - من عمرة التمتع إلى حج الإفراد ثم أتى بعمرة بعدُ برئت ذمة المنوب عنه « 1 » ، وثبت للمستأجر خيار الفسخ إن كانت القيمة متفاوتة ، ويستحق الأجير الأجرة على التفصيل المتقدم . مسألة 126 : لا بأس بنيابة شخص عن جماعة في الحج المندوب أحياءً أم أمواتاً أم متفرقين « 2 » ، وأما الواجب فلا يجوز نيابة الواحد عن ما
هامش
( 1 ) لإطلاق الروايات ، ففي صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام‌عن الرجل يكون في يوم عرفة ، وبينه وبين مكة ثلاثة أميال وهو متمتع بالعمرة إلى الحج ؟ فقال : « يقطع التلبية تلبية المتعة ، ويهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر ويمضي إلى عرفات فيقف مع الناس ويقضي جميع المناسك ، ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ، ولا شيء عليه » ، ومثلها صحيحة الحلبي ، فالعدول إنما هو علاج لمن تلبس بنسك لا يقدر على أدائه ، ودعوى انصراف هذه الروايات إلى من حج عن نفسه لا شاهد عليها . ( 2 ) بل يستحب التطوع بالحج عن المؤمنين أحياءً أو أمواتاً ، والروايات بذلك‌كادت أن تكون مستفيضة ، كصحيحة معاوية بن عمار قال : قلت للصادق عليه السلام : إن أبي قد حج ووالدتي قد حجت ، وإن أخوي قد حجا ، وقد أردت أن أدخلهم في حجتي ، كأن قد أحببت أن يكونوا معي ؟ فقال : « اجعلهم معك ، فإن الله عز وجل جاعل لهم حجاً ولك حجاً ، ولك أجراً بصلتك إياهم » ، وصحيحة هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام قال : في الرجل يشرك أباه وأخاه وقرابته في حجه ، فقال : « إذاً يكتب لك حجاً مثل حجهم ، وتزداد أجراً بما وصلت » ، وصحيحة إسماعيل بن بزيع قال : سألت الرضا عليه السلام : كم أشرك في حجتي ؟ قال : كم شئت » ، وقال عليه السلام : « لو اشركْتَ ألفاً في حجتك ، لكان لكل واحد حجة من غير أن تنقص حجتك شيئاً » . وإشكال صاحب الجواهر على دلالة هذه الروايات الشريفة باحتمال إرادة الاشتراك في ثواب الحج الذي يأتي به عن نفسه لا نيابة عن جماعة ، خلافُ ظاهر - بل صريح - الروايات ، لجعل ظرف الإشراك في الحج لا في ثوابه ، فليس أسئلة الرواة « كم أشرك في ثواب حجتي » ، وإضافة الحج إلى نفسه لأجل كونه المباشر والآتي به ، وشاهده جوابه عليه السلام بقوله « جاعل لهم حجاً » و « يكتب لك حجاً مثل حجهم » فلو كان المقصود الإشراك في الثواب لقاله عليه السلام « جاعل لهم ثواب حجة » كما عبّر ذلك عليه السلام في حسنة صفوان الآتية ، فلاحظ .