قابل لعذر أو غيره ، وتجري الأحكام المزبورة في المتبرع وإن لم يستحق الأجرة .
مسألة 123 : الأجير في الحج يملك الأجرة بالعقد ، ولا يجب تسليمها إليه إلّابعد العمل « 1 » ، أو بعد مطالبة الأجير قبل العمل لكون الغالب على اشتراط ذلك له ، إلّاأن تكون قرينة خاصة مخالفة .
مسألة 124 : إذا آجر نفسه للحج فاللازم عليه أن يأتي بالحج مباشرة ولا يسوغ له استئجار غيره لإتيانه إلّامع إذن المستأجر « 2 » ، ولو خالف برئت ذمة المنوب عنه وكان للمستأجر خيار الفسخ « 3 » واستحق الأجرة
هامش
( 1 ) إذ أن ذلك هو مقتضى القاعدة في العقود - فضلًا عن باب الإجارة وفضلاعن إجارة الحج - إذ كونه التقابض متقارناً ، أو أن أحد العوضين سابق على الآخر ليس من مقتضى ذات الماهية المعاوضية ، بل من أحكامها والوفاء بها ، والإلزام بأصل التقابل متقارناً أو بتقدمٍ هو بمقتضى الشرطية بين المتعاوضين ، سواء بالشرط الضمني البنائي عند نوع العرف في صنف ذلك العقد ، أو بالمشارطة الخاصة المصرح بها .
( 2 ) مقتضى ماهية العقد من حيث هي لا تقتضي المباشرة ، كما لا تقتضيالتعجيل ، وإنما هما من مقتضيات التخصص في متعلق العقد ، أو الإشتراط سواء المصرح به أو الضمني المبني عليه العقد ، وإطلاق الإجارة - في المقام - يقتضي المباشرة لأنه إما أن يرجع إلى ظهور إسناد الفعل للأجير في الشرطية ، أو إلى الشرط الضمني المتباني عليه عقلائياً ما لم يصرح بالخلاف .
( 3 ) لكون التقيد بالمباشرة من تعدد المطلوب بحسب الأغراض المالية ، فلوخالف كان للمستأجر فسخ الإجارة مع ضمان أجرة المثل ، وما في رواية عثمان بن عيسى قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : ما تقول في رجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره ، قال : لا بأس » فليست ظاهرة في الحج النيابي ، بل تحتمل الحج البذلي ، أو احتمال العلم بالإذن ، أو عدم تعلق الغرض بالنائب الأول كما في غيرها من الروايات ، أو أن الإعطاء من باب التوكيل وهو الظاهر .