الطيب والصيد « 1 » .
مسألة 408 : إذا لم يقصّر ولم يحلق نسياناً أو جهلًا منه بالحكم إلى أن خرج من منى رجع وقصر أو حلق فيها « 2 » ، فإن تعذر وتعسر عليه قصر أو حلق في مكانه وبعث بشعر رأسه إلى منى إن أمكن ذلك على الأحوط « 3 » ، وكذا لو تعمد التقصير أو الحلق في غير منى صحّ وإن
هامش
( 1 ) أما بالنسبة للنساء والطيب فمجمع عليه ، وأما الصيد ففي الدروس عن العلامة : إن عدم التحلل من الصيد إلا بطواف النساء مذهب علمائنا ، ولعله لصحيحة معاوية قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام من نفر النفر الأول متى يحل له الصيد ؟ قال : إن زالت الشمس من اليوم الثالث » ، وصحيحة حماد عنه عليه السلام قال : إذا أصاب المحرم الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأول ، ومن نفر في النفر الأول فليس له أن يصيب الصيد حتى ينفر الناس » ، وحمل الصيد على الحرمي خلاف ظاهر النصوص ، وقوله تعالىوَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوالا ينافي النصوص إذ هي مبينة على أن الاحلال المطلق هو بعد النفر الثاني ، إلا أن يقال باعراض الأصحاب عنها ، ويدفعه دعوى العلامة أنه مذهب علمائنا ، والله العالم .
( 2 ) تمسكاً بصحيحة مسمع عنه عليه السلام في رجل نسي أن يحلق رأسهويقصر حتى نفر ؟ قال : يحلق في الطريق أو أي مكان » ، وإطلاقها مقيد بحالة عدم التمكن من العود إلى منى لصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يقصر من شعره أو يحلق حتى ارتحل من منى ، قال : يرجع إلى منى حتى يقصر شعره بها حلقاً كان أو تقصيراً » وإن كان يمكن أن يحمل على الأفضلية لجملة من النصوص كمصححة أبي بصير عنه عليه السلام في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه ، قال : يحلق بمكة ويحمل شعره إلى منى ، وليس عليه شيء » .
( 3 ) لمصححة أبي بصير المتقدمة ، وصحيحته الثالثة عنه عليه السلام قال : ليس له أن يلقي شعره إلا بمنى » ، وفي صحيحة البختري عنه عليه السلام في الرجل يحلق رأسه بمكة ؟ قال : يرد الشعر إلى منى » ، إلا أنه في صحيحة معاوية عنه عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام يدفن شعره في فسطاطه بمنى ، ويقول : كان يستحبون ذلك ، وقال : فكان أبو عبد الله عليه السلام يكره أن يخرج الشعر من منى ، ويقول : من أخرجه فعليه أن يرده » ، وفي صحيحة أخرى لأبي بصير عنه عليه السلام : ما يعجبني أن يلقي شعره إلا بمنى » ، لا سيما وأن الدفن المأمور به عقب الإلقاء بمنى فعل ندبي بالاتفاق ، مؤيداً بالإطلاق في صحيح مسمع المتقدم بالحلق في الطريق من دون رد الشعر ، ومنه تعرف وجه احتياط الماتن دام ظله .