تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
رأسه « 1 » فضلًا عما كان الحلق متعيناً عليه كالصرورة . مسألة 406 : الخنثى المشكل يجب عليه التقصير إذا لم يكن ملبداً أو صرورة أو معقوصاً وإلّا جمع بين التقصير والحلق ، ويقدم التقصير على الحلق ، ويمكن له أن يكتفي بالحلق مع نيته الجمع احتياطاً . مسألة 407 : إذا حلق المحرم أو قصّر حلّ له جميع ما حرم عليه الإحرام ، ما عدا الاستمتاع بالنساء « 2 » - دون العقد وتوابعه « 3 » - وكذا
هامش
( 1 ) لأن الإدماء في الحلق هو الغالب المعتاد ولو بالمقدار اليسير فتشمله الأوامر بالحلق ويستفاد منه التزاماً تسويغ ذلك عند ارتكاب المحلل ، وهو المستفاد من موثقة الساباطي المتقدمة . ( 2 ) أعم من الجماع وغيره ، لصحيحة معاوية « إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحل‌من كل شيء أحرم منه إلا النساء والطيب » فيتناول سائر الاستمتاعات ، وإليه ذهب السيد الخوئي في فترة ثم بعد ذلك استظهر اختصاص التحريم بالجماع ، تمكساً بصحيحة الفضلاء وفيها « فقد أحلت من كل شيء يحل منه المحرم إلا فراش زوجها ، فإذا طافت طوافاً آخر حل لها فراش زوجها » والفراش كناية عن الجماع خاصة . والصحيح حرمة سائر الاستمتاعات تمسكاً بصحيحة معاوية الأخرى قال : سألته عن رجل قبّل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي ؟ قال : عليه دم يهريقه من عنده » فلو كان المحرم بعد الحلق أو التقصير هو خصوص الجماع لما كان وجه للكفارة ، وإنما وجبت الكفارة على الزوج لكونه مكرهاً لها والفعل فعله ، والتسبيب لفعل الحرام وإن كان حراماً لكنه لا يلازم الحكم الوضعي ووجوب الكفارة . مضافاً إلى أن عنوان الفراش صالح للكناية عن الاستمناء والتفخيذ ، ولذا التزم الفقهاء بتعميم قاعدة الفراش لإراقة الماء على الفرج أو دخوله فيه من دون وطي . ( 3 ) لكون المتبادر من الابتعاد عن النساء خصوص الاستمتاع بهن .