الثلث الباقي ، ولا يعتبر المباشرة في اعطاء الفقير بل يجوز اعطاؤه إلى وكيله وإن كان الوكيل هو صاحب الهدي ، ويتصرف الوكيل بحسب إجازة موكله ولو بأن يعرض عنه والأحوط أيضاً إعطاء القيمة للفقراء « 1 » ، ويجوز إخراج لحم الهدي والأضاحي من منى « 2 » .
مسألة 400 : لا يعتبر الإفراز في ثلث الصدقة ولا في ثلث الهدي بل يعتبر فيها الإقباض ، فلو أقبض ثلثه صدقة مشاعاً وثلث الهدي مشاعاً وأكل منه شيئاً أجزأه ذلك « 3 » .
مسألة 401 : يجوز لقابض الصدقة أو الهدي أن يتصرف فيما قبضه كيفما شاء ، وفي تمليكه غير المؤمن أو غير المسلم اشكال « 4 » إلّامع
هامش
( 1 ) لكون الوكالة صورية فالاحتياط هو بالتصدق بقيمة ثلث الذبيحة في محلالتلف لا محل الأداء ، وإن كان لعدم الضمان وجه لعدم التفريط من المكلف .
( 2 ) تدل عليه جملة من النصوص ففي صحيحة ابن مسلم عنه عليه السلام قال : سألته عن اخراج لحوم الأضاحي من منى ، فقال : كنا نقول : لا يخرج منها بشيء لحاجة الناس إليه ، فأما اليوم فقد كثر الناس فلا بأس بإخراجه » .
( 3 ) لتحقق أداء الواجب بكل من الحصة المعينة والمشاعة ، بل حتى الكلي في المعين أيضاً .
( 4 ) لاشتراط الإيمان كما هو مطرد في الصدقات الواجبة ، للتعليل الوارد فيباب الزكاة أنه ليس لهم إلا التراب ، وإلا الحجر ، وأنها تطرح في البحر ولا تعطى لهم ، وما ورد من فعل السجاد عليه السلام من اطعام الحرورية فقد حمله الشيخ على الندب ، والأولى حمله على الضرورة تأليفاً ومداراة .