الرابعة : أن يدرك الوقوف الاضطراري في كل من عرفات والمزدلفة ، والأظهر في هذه الصورة صحة حجه « 1 » ، وإن كان الأحوط « 2 » الإعادة بالتفصيل الذي مرّ في الصورة الأولى .
الخامسة : أن يدرك الوقوف الاختياري في المزدلفة فقط ، ففي هذه الصورة يصح حجه أيضاً « 3 » .
السادسة : أن يدرك الوقوف الاضطراري في المزدلفة فقط ، ففي هذه الصورة الأظهر والأقوى الصحة « 4 » ، وإن كان الأحوط لا سيّما في
هامش
( 1 ) وفاقاً للأكثر بل المشهور ، وخلافاً للشيخ في النهاية والمبسوط ، واختارهفي النافع للمعتبرة المستفيضة المتضمنة أن من لم يدرك الناس بالمشعر قبل طلوع الشمس من يوم النحر فلا حج له فإنها شاملة للفرض ، بل ولمن أدرك اختياري عرفة أيضاً ، وفيه : أنها ظاهرة فيمن لم يدرك إلا المشعر الاضطراري ، ومعارضة بالمعتبرة المستفيضة المتضمنة أن من أدرك المشعر قبل الزوال من يوم النحر فقد أدرك الحج .
( 2 ) خروجاً عن خلاف من تردد أو حكم بالبطلان .
( 3 ) بلا خلاف في ذلك ، وتدل عليه جملة من النصوص ، منها صحيحة معاوية وفيها « إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج » .
( 4 ) وبه قال الصدوق وابن الجنيد ، وهو الظاهر من كلام السيد والحلبي ، واختاره في الروضة والمدارك ، خلافاً للمشهور .
والروايات على طوائف :
الأولى : ما دل على الصحة ، كصحيحة ابن المغيرة قال : جاءنا رجل بمنى ، فقال : إني لم أدرك الناس بالموقفين جميعاً . . . فدخل إسحاق على أبي الحسن فسأله عن ذلك ، فقال : إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحج » ، ومثلها من حيث الصراحة موثقة الفضل بن يونس ، وفي صحيحة جميل عنه