المزدلفة » ينقسم إلى قسمين : اختياري واضطراري ، فإذا أدرك المكلف الاختياري الوقوفين كليهما فهو ، وإلّا فضابطة الصحة فيها اجمالًا هو أدراك المشعر ولو الاضطراري منه ، فههنا صور :
الأولى : أن لا يدرك شيئاً من الوقوفين الاختياري منهما والاضطراري أصلًا ، ففي هذه الصورة يبطل حجه ويجب عليه التحلل بعمرة مفردة من إحرام الحج « 1 » ، ويجب عليه الحج في السنة القادمة فيما إذا كان الحج واجباً ولم يكن فوتهما بسبب قصور الوقت في نفسه أو كان الحج مستقراً في ذمته . الثانية : أن يدرك الوقوف الاختياري في عرفات والاضطراري في المزدلفة فيصح حجه « 2 » ، ولو دار الأمر عنده بين هذه الصورة وبين ادراك اختياري المزدلفة قدم اختياري المزدلفة على هذه الصورة الثانية .
الثالثة : أن يدرك الوقوف الاضطراري في عرفات والاختياري في المزدلفة ففي هذه الصورة يصحّ حجه « 3 » .
هامش
( 1 ) نصاً وإجماعاً .
( 2 ) بلا خلاف فيه ، وفي الجواهر الإجماع عليه بقسميه ، وتدل عليهالنصوص ، ففي صحيحة معاوية قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل أفاض من عرفات إلى منى ؟ قال : فليرجع فليأت جمعاً فيقف بها ، وإن كان الناس قد أفاضوا من جمع » ، وغيرها من الروايات .
( 3 ) بلا خلاف في ذلك ، ففي صحيحة العطار عنه عليه السلام : إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر ، فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد أفاضوا فليقف قليلًا بالمشعر الحارام وليلحق الناس بمنى ولا شيء عليه » .