تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الإفراد والقِران أن يأتي ببقية الأعمال ويقصد بالطوافين نيّة عما في الذمة ، وأن يعيد الحج فيما كان واجباً . السابعة : أن يدرك الوقوف الاختياري في عرفات فقط من دون أن يمرّ بالمزدلفة لا ليلًا ولا نهاراً إلى الزوال ، والأظهر في هذه الصورة البطلان « 1 » ، فيقلب حجه إلى العمرة المفردة ، نعم قد مرّ أنه إذا وقف في المزدلفة أو مرّ بها ليلة العيد وأفاض منها قبل الفجر صح حجه وإن أمكنه
هامش
( 1 ) واختاره في المنتهى وتبعه المدارك والمفاتيح من المتأخرين ، وتردد فيه‌العلامة في التذكرة ، والمنسوب إلى المشهور الصحة ، بل في الذخيرة والكفاية أنه المعروف بين الأصحاب ، وفي المسالك والتنقيح نفي الخلاف فيه ، وهو ظاهر المختلف والدروس ، تمسكاً بصحيحة معاوية عنه عليه السلام في مملوك اعتق يوم عرفة ، قال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج ، وإن فاته الموقفان فقد فاته الحج ، ويتم حجه ويستأنف حجة الإسلام فيما بعد » ودلالتها صريحة بل نص في إجزاء أحد الموقفين ، ولا خصوصية للعبد ، إذ قوله عليه السلام « إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج » حكم كلي أحد موارده العبد المعتوق ليلة عرفة . أما قوله في حسنة الحلبي « إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج » فهو قابل للتقيد ، أو الحمل عى أن الحاج إذا قدم وقد فاتته المزدلفة فقد فاته الحج ، بخلاف ما إذا قدم وقد فاته عرفات فإن الحج لا يفوت بفواته ، فهي في مقام تحديد آخر ما يمكن أن يدرك بها الحج ، فما عليه المشهور هو المعتمد ، والله العالم .