الرابع : حرمة دخول الحرم إلّامحرماً وقد تقدم في فصل المواقيت .
ويلحق عند جماعة بحرم مكة حرم المدينة في حرمة الصيد والشجر والنبات وهو أحوط إن لم يكن أظهر « 1 » ، وحدّه « عائر » و « وعير » الجبلان المحيطان بالمدينة المنورة .
مسألة 281 : يكفي في حرمة الشجر والنبات أن يكون فرعه في الحرم « 2 » .
مسألة 282 : كفارة قلع الشجرة الكبيرة بقرة والصغيرة شاة « 3 »
هامش
( 1 ) تمسكاً بالنصوص ، ففي صحيحة معاوية عنه عليه السلام قال : قال رسولالله صلى الله عليه وآله : مكة حرم الله حرمها إبراهيم عليه السلام ، وإن المدينة حرمي ما بين لابتيها حرم ، لا يعضد شجرها ، وهو ما بين ظل عائر إلى ظل وعير ، وليس صيدها كصيد مكة ، يؤكل هذا ولا يؤكل ذلك ، وهو بريد » .
( 2 ) يشهد له صحيحة معاوية قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل ، فقال : حرم فرعها لمكان أصلها ، قال : قلت : فإن أصلها في الحل وفرعها في الحرم ؟ قال : حرم أصلها لمكان فرعها » .
( 3 ) على المشهور ، بل ادعي عليه الإجماع ، خلافاً لابن إدريس وظاهر الشرائعو النافع واستوجهه في المدارك ، ومستند المشهور في التفصيل مرسلة موسى بن القاسم قال : روى أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام إنه قال : إذا كان في دار الرجل شجرة من شجرة الحرم لم تنزع ، فإن نزعها كفر بذبح بقرة يتصدق بلحمه على المساكين » المحمولة على الكبيرة ، وكون الشجرة في ملكه لا يعني جواز قلعها إذا لم يكن هو الغارس لها كما هو ظاهر صحيحة حريز المتقدمة ، ودعوى بعض الأساطين عدم دلالتها على الوجوب ، يدفعه ظاهر قوله عليه السلام « كفر » ، وارسالها لا يضر إذ ليس المرسل عنه واحد ، كما هو ظاهر لفظ « أصحابنا » ، والرواية لا تدل على تفصيل الماتن دام ظله ، نعم ذكره الشيخ في المبسوط والخلاف ، وكذا ابن حمزة ، وعن ابن البراج البقرة مطلقاً ، وعن ابن الجنيد القيمة مطلقاً .