حتى رجع فيذبحها حيث يشاء إن كانت كفارة غير الصيد « 1 » ، وكذلك كفارة الصيد إن لم يتمكن منها في الحرم حتى رجع « 2 » .
مصرف الكفارة
الكفارات الواجبة في الإحرام يتصدق بها على الفقير والمسكين المؤمن « 3 » وإلّا فالمستضعف « 4 » ، ولا يأكل من وجبت عليه منها ، ولو
هامش
( 1 ) تمسكاً بموثقة إسحاق عنه عليه السلام قال : قلت له : الرجل يخرج منحجته شيئاً يلزمه من دم ، يجزيه أن يذبحه إذا رجع إلى أهله ؟ فقال : نعم ، وقال - فيما أعلم - يتصدق به » ، وحسنة علي بن جعفر عنه عليه السلام : لكل شيء خرجت - جرحت - من حجك فعليك دم تهريقه حيث شئت » .
والمحصل من الروايات تعين كفارة الصيد في العمرة بمكة ، وكفارة الصيد للحج بمنى ، وأما كفارة غير الصيد فيتخير بين مكة ومنى في العمرة فيما لو تعقبت بالحج ، وإلا ففي مكة ، وتتعين منى في كفارات الحج ، ثم إن هذا التعين عبارة عن وجوب الفورية التكليفية ، فلو عصى أو غفل أو أخر فيجوز التكفير والذبح حيث شاء في كفارة غير الصيد ، وأما كفارة الصيد فيجزيه في غير الحرم إن لم يتمكن في الحرم ، ففي موثقة يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المضطر إلى ميتة وهو يجد الصيد ؟ قال : يأكل الصيد وعليه فداءه ، قلت : فإن لم يكن عندي ؟ قال : تقضيه إذا رجعت إلى مالك » .
( 2 ) تدل عليه موثقة يونس بن يعقوب المتقدمة .
( 3 ) كما هو صريح جملة من النصوص .
( 4 ) مع عدم وجود المؤمن المسكين الفقير ، لقوله عليه السلام في صحيحة علي بن بلال « لا تعطي الصدقة والزكاة إلا لأصحابك » ومقابلة الصدقة للزكاة صريحة في إرادة عموم الصدقات الواجبة غير الزكاة ، فيشمل الهدي الواجب ، سواء لهدي حج التمتع أو للتحلل أو الكفارات .