ارتكب ذلك كان ضامناً لقيمة المأكول يتصدق بها على الفقراء « 1 » .
هامش
( 1 ) وجزم السيد الخوئي قدس سره وبعض أعاظم تلامذته بجواز الأكل قليلًا ، استناداً لجملة من النصوص ، منها موثقة إسحاق قال : قلت لأبي إبراهيم الرجل يخرج من حجته ما يجب عليه الدم ولا يهريقه حتى يرجع إلى أهله ، قال : يهريقه في أهله ويأكل منه الشيء » .
ومصححة الكاهلي عنه عليه السلام قال : يؤكل من الهدي كله مضموناً كان أو غير مضمون » ، وصحيحة عبد الملك القمي عنه عليه السلام قال : يؤكل من كل هدي نذراً كان أو جزاء » .
وصحيحة ابن بشير عنه عليه السلام قال : سألته عن البدن التي تكون جزاء الإيمان والنساء ولغيره ، يؤكل منها ؟ قال : نعم ، يؤكل من كل البدن » .
وفي قبالها روايات تدل على عدم الجواز ، كصحيحة أبي بصير قال : سألته عن رجل أهدى هدياً فانكسر ، فقال : إن كان مضموناً فعليه فداؤه ، قلت : أيأكل منه فقال : لا ، إنما هو للمساكين ، فإن لم يكن مضموناً فليس عليه شيء ، قلت : أيأكل منه ؟ قال : يأكل منه » .
وصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فداء الصيد يأكل من لحمه ، فقال : يأكل من أضحيته ويتصدق بالفداء » .
وموثقة عبد الرحمن قال : سألته عليه السلام عن الهدي ما يؤكل منه ؟ قال : كل هدي من نقصان الحج فلا تأكل منه وكل هدي من تمام الحج فكل » .
ورواية البختري عن الباقر عليه السلام قال : إن علي بن أبي طالب كان يقول : لا يأكل المحرم من الفدية ولا من الكفارات ولا جزاء الصيد ، ويأكل مما سوى ذلك » .
قال الماتن دام ظله : وحمل الروايات الثانية على الكراهة جمعاً بينهما وبين ما دل على الجواز غير متجه ، لما عرفت من ظهور الروايات الأولى بقوة وصراحتها على الحرمة ، وأن الضمان الوضعي فرع الحرمة ، فحمل الروايات المجوزة على التقية كما صنع المشهور متجه .