تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
حينئذٍ ويكفر عن كل ظفر بقبضة من الطعام « 1 » . مسألة 274 : كفارة تقليم كل ظفر مد من الطعام من اليد أو الرجل ، وإذا بلغت العشرة في اليدين أو العشرة في الرجلين فالكفارة شاة واحدة ، وتتعدد بتعدد عشرة اليدين والرجلين إلّاإذا كان تقليمها جميعاً في مجلس واحد « 2 » . مسألة 275 : إذا أفتى شخص لمحرم بأن أخبره بجواز تقليم أظافيره فقلّمها وأدمى فتجب على المفتى الكفارة على الأحوط « 3 » .
هامش
( 1 ) بلا خلاف ، ففي صحيحة معاوية قال : سألته عن الرجل المحرم تطول أظافيره ؟ قال : لا يقص شيئاً منها إن استطاع ، فإن كانت تؤذيه فليقصها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام » . ( 2 ) على المشهور ، بل الاجماع عليه كما في الخلاف والمنتهى والغنية ، وتشهد له النصوص ، ففي صحيحة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قص ظفراً من أظافيره وهو محرم ؟ قال : عليه في كل ظفر قيمة مد من طعام حتى يبلغ عشرة ، فإن قلم أصابع يديه كلها فعليه دم شاة ، قلت : فإن قلم أظافير يديه ورجليه جميعاً ؟ فقال : إن كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم ، وإن كان فعله متفرقاً في مجلسين ، فعليه دمان » . ( 3 ) كما هو المشهور ، استناداً لرواية إسحاق الصيرفي قال : قلت لأبي إبراهيم : إن رجلًا أحرم فقلم أظفاره ، فكانت له إصبع عليلة ، فترك ظفرها لم يقصه ، فأفتاه رجل بعدما أحرم فقصه فأدماه ؟ فقال : على الذي أفتى شاة » ، وهي ضعيفة سنداً مع عمل المشهور بها ، وفي موثقة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل نسي أن يقلم أظفاره عند إحرامه ؟ قال : يدعها ، قلت : فإن رجلًا من أصحابنا أفتاه بأن يقلم أظفاره ويعيد إحرامه ففعل ، قال : عليه دم يهريقه » والضمير يحتمل عوده للرجل المفتي ، فإن السؤال الثاني في الرواية انصب عليه ، كما يحتمل عوده للمحرم ، لكونه أقرب مرجع يعود عليه الضمير المستتر في « ففعل » ، وعلى الاحتمال الثاني فثبوت الكفارة ندبي ، وعلى الاحتمال الأول فتثبت الكفارة على المفتي ، لا من باب عموم « كل مفت ضامن » الوارد في صحيحة ابن الحجاج ، وإنما عقوبة له ، وقد استشكل الماتن دام ظله في ثبوت الكفارة على الاحتمال الأول لما ورد من أن الجاهل لا كفارة عليه ، وفيه : أنه على الاحتمال الأول يكون محور الكلام المفتي لا الجاهل ، وقد يستأنس للمقام بثبوت الكفارة على الزوج في ما لو أكره زوجته على الجماع في الإحرام والصيام والحيض .