تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أيضاً « 1 » .

22 - إخراج الدم من البدن

لا يجوز للمحرم إخراج الدم من جسده سواء بالفصد أو الحجامة أو قلع الضرس أو الحك أو غيرها « 2 » ، إلّاإذا اضطر إلى ذلك ولو لدفع
هامش
( 1 ) لمصححة أبي بصير قال : سألته : الرجل يضرب عليه الظلال وهو محرم ؟ قال : نعم إذا كانت به شقيقة ، ويتصدق بمد لكل يوم » . ( 2 ) على المشهور ، وتشهد له جملة من الروايات ، كالتي تنهى عن الحجامةوالحك إذا كان مؤدياً إلى الادماء ، ولا خصوصية للعناوين المأخوذة فيها سيما بعد قوله عليه السلام في صحيحة معاوية قال : سألته عن المحرم كيف يحك رأسه ؟ قال : بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر » ، وقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي قال : سألته عن المحرم يحتجم قال : لا ، إلا أن لا يجد بداً فيحتجم ، ولا يحلق مكان المحاجم » ، وفي صحيحة زرارة « إلا أن يخاف على نفسه أن لا يستطيع الصلاة » ، ولا يخفى أن لسانها هو الحرمة لا بإطلاق النهي فقط بل من جهة حصر الاستثناء بالخوف والضرورة ، ومثلها رواية حسن الصيقل وقد تضمنت خوف التلف أو إيذاء الدم ، وغيرها من الروايات . وقد حملها الشيخ في الخلاف والمحقق على الكراهة - وقوّاها بعض أعاظم المعاصرين - بقرينة صحيحة حريز وفيها « لا بأس أن يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر » وهي محمولة على صورة الحاجة أو الاضطرار لكثرة الروايات الدالة على الحرمة وإن كان الظهور الأولي لنفي البأس هو بيان للحكم الأولى ، أو على التقية لاجماع العامة على جواز الادماء ، كما أنها أخص من المدعى . فالصحيح ما عليه الماتن دام ظله تبعاً للمشهور من حرمة الادماء ، إلا أنه يسوغ ارتكابه بأدنى اضطرار وهذا محصل أدلة الجواز ، كما يمكن القول بكراهة الحجامة خاصة توفيقاً بين النصوص ، ولقوله عليه السلام في الصحيحة الآتية في السواك « هو من السنة » وهي لا تقل فائدة وحثاً من الشارع عنه .